تطوان / سبتة —
تشهد المعابر والمنافذ المؤدية إلى مدينة سبتة حالة من الاستنفار الأمني واليقظة المشددة، عقب توالي تحذيرات دبلوماسية وتقارير إعلامية تشير إلى انتشار دعوات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية، تحرض على تنفيذ محاولة اقتحام جماعي للمدينة يوم 23 شتنبر الجاري.
وأفادت معطيات متداولة بأن السفارة الإسبانية وجّهت تنبيهات حذرت فيها من رصد مجموعات نشطة على تطبيق «واتساب»، جرى إنشاؤها لتنسيق وتعبئة الشباب والمرشحين للهجرة غير النظامية بهدف الزحف نحو السياج الحدودي الفاصل في التاريخ المحدد.
تنسيق استخباراتي وتطويق أمني
استنفرت هذه الدعوات مختلف الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، حيث باشرت المصالح المختصة عمليات رصد تقني دقيقة لتعقب الحسابات والمجموعات الافتراضية التي تقف وراء نشر هذه المنشورات التحريضية وملاحقة القائمين عليها.
وميدانياً، عززت السلطات انتشارها الأمني على طول الشريط الساحلي الممتد من بليونش إلى الفنيدق، فضلاً عن تسيير دوريات مكثفة في الغابات المجاورة ونصب سدود أمنية متقدمة على مداخل مدن الشمال؛ للتدقيق في هويات الوافدين ومنع أي تجمعات مشبوهة قد تسعى لتكرار سيناريوهات التسلل الجماعي.
مخاطر قانونية وإنسانية
تأتي هذه التحركات وسط تحذيرات متزايدة من خطورة الانسياق وراء مثل هذه الدعوات الوهمية التي تديرها شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، والتي تضع حياة الشباب في مواجهة مخاطر أمنية وميدانية جسيمة، فضلاً عن التبعات الجنائية المترتبة عن خرق تدابير الإقامة والتحريض على خرق الحدود المشتركة.





