وكالة انباء الصحراء:لكصابي
لا شك ان الحديث عن عائلة بوعيدة، لا يمكنك المرور مرور الكرام على شخصية السيد أحمد بوعيدة، الذي يمثل بالنسبة لكثير من المتابعين أحد حاملي مشعل والده الراحل سي علي بوعيدة، الرجل الذي ارتبط اسمه بتاريخ كلميم والمنطقة، وبمسار وطني وسياسي واقتصادي امتد لسنوات طويلة.
فالمرحوم علي بوعيدة لم يكن مجرد اسم عابر في تاريخ المنطقة؛ فقد ارتبط اسمه بالحركة الوطنية وبمرحلة المقاومة وجيش التحرير، كما تولى بعد ذلك مسؤوليات وطنية، وهو ما وثقته مصادر تاريخية وصحفية، من بينها تكريم مؤسسة محمد الزرقطوني له باعتباره من أبرز رجال الحركة الوطنية وجيش التحرير في الصحراء.
ومن هذا الإرث، برز أحمد بوعيدة باعتباره أحد أبناء الجيل الذي حمل مسؤولية المحافظة على ما راكمه الوالد من حضور ومكانة. فالرجل الهادئ في طبعه، البعيد عن كثير من صخب السياسة اليومية، اختار أن يحافظ على حضور الأسرة من خلال العمل الاقتصادي والاجتماعي، وأن يجعل من اسم بوعيدة امتداداً لمسار بدأه والده في مرحلة مختلفة من تاريخ المغرب والمنطقة.
ويبدو أحمد بوعيدة، إلى جانب شقيقه سعد بوعيدة، بمثابة أحد أركان الاستقرار داخل العائلة، ليس فقط من زاوية الحفاظ على الرصيد المتوارث، ولكن أيضاً من حيث تدبير التحولات التي عرفتها الأسرة عبر الأجيال. فالعائلات التي تمتد تجربتها لعقود لا تحتاج فقط إلى الواجهة السياسية، وإنما تحتاج كذلك إلى من يحافظ على تماسكها الداخلي ويحول الذاكرة العائلية إلى مشروع قابل للاستمرار.
ولعل ما يميز تجربة أحمد بوعيدة أنه لم يجعل من الإرث العائلي مجرد عنوان للاستهلاك السياسي، بل ارتبط اسمه كذلك بالنشاط الاقتصادي والاستثماري. وهو ما يفسر حضور اسم العائلة في أكثر من مجال، من التجارة والأعمال إلى السياسة والعمل المؤسساتي. وتصف تغطيات صحفية حديثة أحمد بوعيدة بأنه رجل أعمال وفاعل اقتصادي، كما تربط اسمه بمريم بوعيدة، التي اختارها حزب التجمع الوطني للأحرار وكيلة للائحته الجهوية في استحقاقات 2026.





