مليلية –
في خطوة نوعية نحو تحديث الإجراءات الحدودية، أعلنت السلطات الإسبانية في مدينة مليلية المحتلة إنهاء العمل بنظام ختم جوازات السفر التقليدي بشكل رسمي، واستبداله بنظام رقمنة متطور يعتمد على المسح الإلكتروني للوثائق والبيانات البيومترية.يأتي هذا التحول ضمن مشروع أوروبي أوسع يهدف إلى تفعيل نظام الدخول والخروج (Entry/Exit System) على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، حيث يُتوقع أن يُسهم في تسريع عمليات العبور وتقليل الازدحام الذي طالما شكل عبئاً على المسافرين، خاصة خلال المواسم الصيفية وفترات الذروة.

نهاية الانتظار الطويلكان نظام «ختم الجوازات» يفرض على المسافرين الوقوف في طوابير طويلة أمام مكاتب الشرطة الحدودية، مما يؤدي إلى تأخيرات تصل أحياناً إلى ساعات.
أما النظام الجديد فيعتمد على تقنيات إلكترونية حديثة تتيح تسجيل البيانات الشخصية، بصمات الأصابع، وملامح الوجه بشكل آلي وفوري، مع ضمان أعلى معايير الأمان والخصوصية.ووفقاً للمصادر المحلية، فإن هذا الإجراء سيطبق على مختلف فئات المسافرين، بما في ذلك المقيمين والتجار والسياح، مما يُتوقع أن يعزز الحركة الاقتصادية والاجتماعية بين المدينة والمناطق المجاورة في المغرب.

أبرز مميزات النظام الرقمي الجديد:
تسريع الإجراءات: إنهاء الختم اليدوي التقليدي واستبداله بمسح إلكتروني يستغرق ثوانٍ معدودة.
تقليل الازدحام: تسهيل حركة العبور خاصة في فصل الصيف.
تعزيز الجانب الأمني: تسجيل دقيق وآلي للبيانات البيومترية.
تحسين التجربة: توفير عبور سلس يتناسب مع متطلبات العصر الرقمي.
يُعد هذا المشروع جزءاً من استراتيجية أوروبية شاملة لتحديث البنية التحتية الحدودية، ومن المتوقع أن يمتد تطبيقه تدريجياً إلى معابر أخرى، بما في ذلك سبتة المحتلة.
في الوقت الذي يرحب فيه الكثيرون بهذه الخطوة كتطور إيجابي يخفف من معاناة المسافرين اليومية، يؤكد مراقبون على أهمية التنسيق المستمر بين الجانبين المغربي والإسباني لضمان سلاسة التطبيق ومعالجة أي تحديات تقنية محتملة.
بهذا التحول الرقمي، تكون مليلية قد فتحت صفحة جديدة في تاريخ عبورها الحدودي، منتقلة من عصر الإجراءات الورقية البطيئة إلى زمن الرقمنة السريعة والفعالة.






