مع اقتراب عيد الأضحى، سارعت الحكومة إلى الإعلان عن صرف أجور الموظفين والأجراء بشكل مبكر، في خطوة تهدف إلى تمكين الأسر المغربية من مواجهة المصاريف المتزايدة المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، واقتناء أضحية العيد في ظروف أفضل كما شملت هذه الإجراءات مختلف القطاعات، بما فيها فئة عمال الإنعاش الوطني، في إطار دعم القدرة الشرائية والتخفيف من الأعباء الاجتماعية.
غير أن هذه الالتفاتة الحكومية أعادت إلى الواجهة معاناة فئة أخرى ظلت خارج دائرة الاهتمام، ويتعلق الأمر بالصحافيين والعاملين بالمقاولات الإعلامية بجهة العيون الساقية الحمراء، الذين يعيش عدد كبير منهم أوضاعاً مهنية واجتماعية صعبة، في ظل غياب أي دعم مباشر للأجور أو برامج جهوية للمواكبة، إضافة إلى ضعف وغياب سوق الإشهار وندرة الموارد المالية التي تضمن استمرارية هذه المؤسسات الإعلامية.
المزيد من المشاركاتجمعية الابتكار التربوي والتأهيل المهني بالعيون تنظم “دوري الابتكار”…عبد اللطيف حموشي يشرف على تسليم شقق سكنية لأرامل شهداء الواجب من…السمارة تخلد الذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتبرز…ويؤكد مهنيون بالقطاع أن عدداً من المقاولات الصحفية بالجهة أصبحت مهددة بالإفلاس، بسبب تراكم الأعباء المالية وارتفاع تكاليف التسيير، مقابل غياب مداخيل قارة أو دعم منتظم، خاصة وأن العديد من الصحافيين يشتغلون في ظروف صعبة فقط من أجل ضمان الحد الأدنى من التغطية الصحية التي يفتقدونها بسبب تراكم الديون.وفي الوقت الذي تستفيد فيه مؤسسات إعلامية بشمال المملكة من برامج دعم الأجور وأداء واجبات الضمان الاجتماعي، يشعر صحافيو الأقاليم الجنوبية، وخاصة بجهة العيون الساقية الحمراء، بحالة من التهميش والإقصاء، رغم الدور الحيوي الذي يقومون به في نقل الأخبار ومواكبة قضايا المجتمع والدفاع عن صورة الوطن ومؤسساته.
ويرى متابعون أن إنقاذ المقاولات الإعلامية الجهوية أصبح ضرورة ملحة، ليس فقط للحفاظ على مناصب الشغل، بل أيضاً لضمان إعلام جهوي مهني وقادر على أداء رسالته في التأطير والتوعية ونقل انشغالات المواطنين، كما دعوا الوزارة الوصية، إلى جانب السلطات المعنية، إلى التدخل العاجل لوضع برامج دعم عادلة ومنصفة تشمل مختلف جهات المملكة، وتعيد الاعتبار للصحافي الجهوي الذي يواصل أداء مهامه رغم الإكراهات والتحديات المتزايدة.






