مكة:
أفادت مصادر من مكة المكرمة بأن عدداً من حجاج بيت الله الحرام المنحدرين من إقليمي العيون وطرفاية عبروا عن استيائهم مما وصفوه بإجراءات غير مبررة تتعلق بنقل أمتعتهم من مقر إقامتهم إلى المطار، وذلك من خلال قيام الشركة المكلفة بالخدمة بفتح وتفتيش الحقائب في غياب أصحابها، مع إزالة قنينات ماء زمزم من داخل الأمتعة دون إشعار مسبق أو توضيح رسمي للأسباب.

وأكد الحجاج أن هذه الممارسات أثارت لديهم حالة من التذمر، معتبرين أن تفتيش الأمتعة دون حضور أصحابها يشكل مساساً بممتلكاتهم الشخصية وحقهم في الاطلاع على أي إجراءات تتخذ بشأن حقائبهم، خاصة أنهم ملتزمون بجميع الضوابط القانونية المعمول بها، وعلى رأسها احترام الوزن المحدد للأمتعة والذي لا يتجاوز 23 كيلوغراماً.
وأوضح عدد من الحجاج أن موسم الحج لهذه السنة مرّ في ظروف جيدة، وأن السلطات السعودية وفرت ظروفاً تنظيمية وخدماتية حظيت بإشادة واسعة من ضيوف الرحمن، غير أن ما اعتبروه “التعامل غير المفهوم” مع أمتعتهم أفسد جانباً من هذه الصورة الإيجابية، خصوصاً وأن الإجراء ـ حسب رواياتهم ـ يقتصر على الرحلات التابعة للخطوط الملكية المغربية، في حين تمكن حجاج قادمون من دول أخرى أو مسافرون عبر شركات طيران عربية وخليجية من نقل ماء زمزم وفق الإجراءات المعمول بها.

وأشار المتضررون إلى أن ماء زمزم يعد من الهدايا والبركات التي يحرص الحجاج على حملها إلى ذويهم وأقاربهم بعد أداء المناسك، مؤكدين أنهم قاموا بأداء الرسوم المطلوبة المتعلقة بالشحن، الأمر الذي يجعلهم يتساءلون عن الأساس القانوني الذي يتم بموجبه سحب هذه القنينات من حقائبهم.
وطالب حجاج العيون وطرفاية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والبعثة المغربية للحج واللجنة المكلفة بتنسيق شؤون الحجاج المغاربة بالتدخل العاجل للتحقق من هذه الشكاوى وفتح تحقيق بشأنها، مع توضيح القواعد المنظمة لنقل ماء زمزم عبر الرحلات الجوية المتجهة إلى المغرب، وضمان احترام ممتلكات الحجاج وعدم فتح أمتعتهم أو التصرف في محتوياتها إلا وفق الضوابط القانونية المعروفة وبحضور أصحابها.
كما دعا الحجاج الجهات المعنية إلى إصدار توضيحات رسمية عاجلة حول ما إذا كانت هناك تعليمات جديدة تمنع نقل ماء زمزم داخل الأمتعة المشحونة، أم أن الأمر يتعلق بإجراءات خاصة ببعض شركات النقل الجوي، وذلك تفادياً لحالة الاستياء والارتباك التي خلفتها هذه الواقعة في صفوف الحجاج وأسرهم





