بقلم: خالد العدام
تطوي القنصلية العامة للمملكة المغربية بتاراغونا صفحة متميزة من العمل الدبلوماسي والإنساني، مع انتقال السيدة إكرام شاهين إلى مهامها الجديدة على رأس القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة مرسية، بعد سنوات من العطاء المتواصل تركت خلالها بصمة واضحة في نفوس أفراد الجالية المغربية وفي مختلف الأوساط المؤسساتية والاجتماعية بالمنطقة.

وخلال فترة توليها المسؤولية، نجحت السيدة إكرام شاهين في ترسيخ نموذج للدبلوماسية القريبة من المواطن، حيث جعلت من خدمة أفراد الجالية المغربية أولوية دائمة، معتمدة أسلوباً قائماً على التواصل المباشر والإنصات الجاد لمختلف القضايا والانشغالات، وهو ما أسهم في تعزيز جسور الثقة بين المؤسسة القنصلية ومغاربة المنطقة.
كما شهدت القنصلية خلال ولايتها جهوداً ملموسة لتطوير الخدمات الإدارية والقنصلية وتسهيل الولوج إليها، إلى جانب حضورها الدائم في مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية والوطنية التي تنظمها فعاليات الجالية المغربية، الأمر الذي جعلها تحظى باحترام وتقدير واسع داخل أوساط الجالية ومحيطها.
ولم يقتصر نجاحها على الجانب القنصلي فحسب، بل امتد إلى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق مع السلطات المحلية الإسبانية ومؤسسات المجتمع المدني الكاتالوني، بما ساهم في ترسيخ صورة إيجابية عن المغرب وتعزيز قيم التعايش والاندماج والمواطنة الفاعلة.
ويأتي تعيين السيدة إكرام شاهين بمدينة مرسية ليؤكد الثقة التي تحظى بها داخل السلك الدبلوماسي المغربي، ويعكس التقدير للكفاءة المهنية العالية التي أبانت عنها خلال مسارها، وهو ما يجعل التوقعات كبيرة بشأن مواصلة نجاحاتها وإطلاق مبادرات جديدة تخدم مصالح أفراد الجالية المغربية وتعزز حضور الدبلوماسية المغربية في الخارج.
وبهذه المناسبة، لا يسعنا إلا أن نتوجه للسيدة إكرام شاهين بخالص عبارات الشكر والامتنان على ما بذلته من جهود صادقة وتفانٍ في خدمة أبناء الجالية المغربية بتاراغونا، وعلى ما أظهرته من التزام ومسؤولية وإنسانية في أداء مهامها.
إن الرحيل عن تاراغونا ليس نهاية لمسيرة ناجحة، بل هو بداية محطة جديدة تضاف إلى سجل مهني حافل بالعطاء والإنجازات. فكل الأمنيات للسيدة إكرام شاهين بمزيد من التألق والتوفيق في مهامها الجديدة بمدينة مرسية، خدمةً للمملكة المغربية ومواطنيها المقيمين بالخارج.
شكراً إكرام شاهين… وموعدنا مع نجاحات جديدة في مرسية.






