الرباط –
احتضنت العاصمة الرباط أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي الفرنسي، في محطة جديدة تعكس متانة العلاقات الثنائية والإرادة المشتركة للمملكة المغربية والجمهورية الفرنسية في تعزيز شراكتهما الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
وترأس أشغال الاجتماع رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش إلى جانب الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة التعاون الثنائي وبحث آفاق تطويره بما يستجيب للتحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وناقش المسؤولون المغاربة والفرنسيون عدداً من الملفات ذات الأولوية، شملت التعاون الاقتصادي والاستثماري، والطاقة، والنقل، والبنية التحتية، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والابتكار، والأمن، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، بعد مرحلة من التقارب السياسي، حيث يعمل البلدان على إرساء شراكة أكثر شمولاً تقوم على المصالح المتبادلة والثقة والتنسيق المستمر، بما يعزز مكانتهما كشريكين استراتيجيين في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وأسفرت أشغال الدورة عن التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهم قطاعات حيوية، من بينها الاستثمار والانتقال الطاقي والتكوين والتعليم، إلى جانب مشاريع تروم دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمار بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
وأكد الجانبان، في ختام الاجتماع، عزمهما مواصلة العمل المشترك من أجل تنفيذ المشاريع المتفق عليها، وتعزيز آليات الحوار والتشاور السياسي، بما يساهم في ترسيخ الشراكة المغربية الفرنسية وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات.
وتعد الاجتماعات رفيعة المستوى بين المغرب وفرنسا إحدى أهم آليات التنسيق الثنائي، إذ تتيح متابعة تنفيذ الاتفاقيات المبرمة، وإطلاق مبادرات جديدة تعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والدور الذي يضطلعان به في دعم الاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.






