بقلم الزميل الصحفي : كـريـــم تـــكنزا
مسؤولون غطى الشيب رؤوسهم، و سياسيون تتكرر أسمائهم و عائلات تحتكر المناصب ومستثمرون يمتصون الثروة… ديكتاتورية ناعمة و ديمقراطية مزخرفة، شعارات تنموية وهمية و عبارات اصلاحية مزيفة، هكذا هو حال مدن الصحراء اليوم، تلك المدن التي عجز منتخبوها عن صناعة واقع أجمل لشبابها، فشباب المدن الأقاليم الجنوبية اليوم يعيشون حالة تيه، يتخبطون بين جدران الادارات و المؤسسات باحثين عن من يرشدهم و يضيئ طريقهم، لكن دون جدوى، فالادارات و المؤسسات بات يسيرها مرضى نفسيين تراكمت عليهم عقد السلطوية والغرور والنرجيسية بل وحتى الغباء في بعض الأحيان.
شباب مدن الصحراء وصل بيهم الحال اليوم لنكران انتمائهم و هويتهم، ” من منا لا يسمع فشارع عبارات تتكرر يمزاح بيها بعضهم البعض “الله يعطينا غا شي گاورية وخا تكون شارفة – ليهود هوما لي عندنا هنايا اما هذوك لي ورا البحر متوحلش معاهم “… رغم انها عبارات سطحية هزلية الا انها تضرب في عمق واقع الصحراء، فمعضم الشباب اليوم يفضلون الموت في عرض البحر على ان يظلوا حبيسين هذا الواقع المظلم الذي يهدد مستقبلهم و ابداعاتهم.
و انا اكتب هذا السطر تذكرت احد الشابين الصحفيين ” الذين خدموا بقسم الإعلام بأحد المجالس الجهوية بالاقاليم الجنوبية “، هؤلاء الشباب لحدود الساعة لم يتوصلو بمستحقاتهم، رغم اتصالهم بجل المسؤولين و السياسين، فكيف يعقل ان يتم هضم مستحقات شباب أضحو بتقديم خدمات اعلامية ان يحرموا من حقهم في ظل صمت رئيس المجلس لهذه الجهة، الذي و حسب علمنا انه يعلم اشد العلم بما يحدث لهم، فكيف يعقل لمجلس ميزانيته ضخمة ان يهضم حقوق شابين في مقتبل عمرها، فكيف صنصع الصحفيين الشباب متفائلين و نحن نستهدف احلامهم ومستقبلهم ( هؤلاء هم من يصنعون اعداء الوطن، بدون أن يشعرو ) هذا ما يسمى بالغباء السياسي و الاداري
“صناعة أعداء الوطن من العدم )، هذا فقط كان نموذج بسيط لهضم حقوق شابين و ما خفي أعظم، ناهيك عن إستغلال الشباب في الشركات و من طرف الخواص، فالأوطان المتقدمة تجاوزت هموم الشباب، بل اصبحت هي من تعتمد على الشباب في صناعة قراراتها و ابتكاراتها، فالشباب هم عماد الأمة…قد نكتب و نكتب و نكتب و لن ننتهي، فلنختم هذا الواقع بعبارة “الله غالب”.





