تعتبر الأجهزة الإلكترونية شيئًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه فهي تمتلك مساحة كبيرة في حياتنا وتتواجد بأشكال مختلفة حولنا وحولأطفالنا الذين يعتبرون الأسرع تأثرا وتفاعلا بكل ما حولهم. ويأتي الهاتف المحمول كأحد أشكال الأجهزة الإلكترونية والذي له تأثير عليأطفالنا باختلاف أعمارهم. ورغم أهمية الهاتف في حياتنا إلا أنه في ذات الوقت أصبح يمثل أداة خطر إذا ما أسيء استخدامه شأن الكثيرمن الوسائل التكنولوجية.

إذ إن الإفراط في استخدام الهاتف الذكي – وفق خبراء – له تأثير سلبي كبير علي سلوكيات الأطفال والتسبب في العديد من المشاكلالنفسية والتأثير علي جميع أعضاء الجسم مثل آلام العظام خصوصًا آلام الرقبة والظهر، وضعف حاستي النظر والسمع إضافة إليالصداع.
مخاطر الهاتف المحمول على الطفل
الدكتور علاء الغندور استشاري التحليل والتأهيل النفسي والمستشار الأسري قال: التأثير النفسي يتمثل في قلة تواصل الأطفال معالآخرين والميل للعزلة نتيجة استخدام الهاتف لعدة ساعات متواصلة والذي يشكل خطر كبير قد يصيب الأطفال بمرض التوحد، البكاء والتوترفي حالة عدم حصولهم علي الهاتف . وينتج أيضا عنه تأخر الكلام وعدم القدرة علي التفاعل مع العالم الخارجي والخوف من مواجهة كل ماهو جديد.

في بعض الأحيان يكون علاج الضرر النفسي للأطفال الناتج من الاستخدام المفرط للهاتف الذكي أصعب من العلاج الجسدي فمن الممكنأن يظل الطفل يعاني مشاكل نفسية طيلة حياته تعيقه من ممارسة حياته بشكل طبيعي وبالتالي يجب علي الأهل اتباع عدة خطوات لتنشئةالطفل نشأة سالمة ذهنياً وجسدياً.
وأكد الدكتور علاء الغندور أن الحالة النفسية عند الأطفال تختلف باختلاف السن والأسرة والمكان بمعني أنه يوجد طفل مدلل وطفل مقهوروبالرغم من انهم يختلقان عن ببعضهما تماما إلا أنهما يشتركان في عالم واحد وهو عالم الموبايل والألعاب الالكترونية .
وأكد أن مخترع الألعاب الإلكترونية يكون علي علم كاف بدارسة علم النفس حيث يكون لديه القدرة علي التعامل مع الأطفال وإعطائهمجرعات تحفيزية دائما وجعل لديه شعورًا بأنه عبقري وسوف يكون له مستقبل عظيم ومع كل مستوي يحقق النجاح فيه يقدم شيئًا تحفيزيًاومن هنا يندمج الطفل مع هذه الألعاب ويشعر بالفرحة وبتحقيق إنجاز عظيم يجعله مختلفًا عن أصدقائه ومع التطور الزمني يحدث إدمانللطفل علي هذه الألعاب مما يجعله ينعزل عن العالم الواقعي ويعيش في عالم افتراضي ويبتعد عن الأسرة والأصدقاء حيث يقضي معظمالوقت مع هذه الألعاب مما يؤثر علي نفسيته بالسلب والشعور بفقدان الأمان مع الوالدين.
أهم أسباب إدمان الهاتف المحمول
وأضاف الدكتور الغندور أن من أهم الأسباب التى تؤثر على الطفل وتجعله يتجه إلى الهاتف المحمول والألعاب الالكترونية :
– العنف وله أشكال كثيرة مثل الضرب أو الإهانة اللفظية أمام إخوته وبسبب هذا يجعله يلجأ لإحدى الوسائل التى تجعله يشعر بالتحفيز وأنهإنسان عظيم.
– المشاكل الأسرية بين الأب و الأم في المنزل والصراخ الدائم يجعل ذلك الطفل ينعزل عنهم ويعيش فى عالمه الخاص.
– الإهانة فى المدرسة سواء من المعلم أو زملائه فهذا يجعله يشعر ويتأثر نفسياً وينعزل عن العالم الخارجي.
وأضاف أيضا أن التدليل سبب رئيسي فى الإدمان على الهاتف المحمول والألعاب الإلكترونية وهذا يجعل الطفل له شخصية ضعيفة لاتتحمل مسئولية ولا يستطيع مواجهة الحياة أو أي موقف صعب لأنه منعزل عن العالم الخارجي.
أعراض إدمان الهاتف المحمول والألعاب الإلكترونية
وأضاف الدكتور علاء الغندور أن من أهم الأعراض التى تظهر على الطفل المدمن للهاتف المحمول والألعاب الإلكترونية ما يلي :
– فقدان الشهية للطعام والشراب
– فقدان الشغف للعب أو الخروج من المنزل حيث يصبح لا يهمه أي شيء سوي هذه اللعبة الإلكترونية.
– إن الأكثر عرضة من الأطفال حتي سن السابعة والأطفال في سن المراهقة.
طرق علاج إدمان
وأضاف أيضا أفضل الطرق لعلاج الحد من أضرار الأجهزة الإلكترونية علي الأطفال حيث يجب أن يتوافر وجود صداقة قوية من الوالدين معالطفل عن طريق التعامل معه بحب ورفق مع استخدام شعار ( لا تدليل ولا تعذيب ) ونتشارك معه في أبسط الأمور ونأخذ رأيه حتى فيبعض القرارات ونشجعه على رأيه ونحفزه.
كما نقوم بتشجيعه للاشتراك في بعض الأنشطة الرياضية التي تساعد علي النوم العقلي والجسدي السلم حتى ينسي أمر الهاتف والألعابالإلكترونية، ويجب على الآباء عند معاقبة الطفل عدم استخدام العنف معه ولكن يمكنهم حرمانه من شيء يحبه مع إضافة توضيحًا أن ماقام به خطأ لا يمكن تكراره ويقوموا بتوجيه الطفل للصواب بطريقة تربوية سليمة حتي لا يؤثر عليه بالسلب للوصول إلي تنشئة الطفل نشأةسليمة ذهنياً وجسدياً





