كشفت تسريبات محتويات عدد من الرسائل الإلكترونية، عن الضغوطات التي مارستها شركة “Mosaic” الأمريكية المتخصصة في إنتاجالأسمدة المشتقة من الفوسفاط، على الإدارة السابقة بقيادة دونالد ترامب، من أجل فرض الضرائب على واردات الولايات المتحدة منالفوسفاط مشتقاته القادمة من المغرب وروسيا.
وحسب عدد من التقارير الإعلامية الأمريكية، فإن شركة موزاييك استعانت بـ“لوبي ضغط” تابع لشركة “Ballard Partners” من أجلالتوسط لدى إدارة ترامب، مشيرة إلى أن مؤسس هذه الشركة كان من المدعمين الكبار للحملة الانتخابية التي حملت دونالد ترامب إلى البيتالأبيض كرئيس للولايات المتحدة.
ووفق ذات المصادر، فإن شركة الضغط المذكورة، سهّلت على شركة “موزاييك” الالتقاء بالإدارة الأمريكية وإقناعها بضرورة فرض رسومجمركية على واردات الفوسفاط ومشتقاته القادمة من روسيا والمغرب بالخصوص، بدعوى أن هذه الورادات تشكل منافسة غير عادلة لشركة“موازييك“.
وأضافت ذات المصادر، أن الإدارة الأمريكية على إثر ذلك قامت بفرض رسوم على الورادت المغربية، ابتداء من سنة 2020، مما أدى إلىارتفاع أسعار الأسمدة داخل السوق الأمريكي، وبالتالي فإن هذا الارتفاع انعكس أيضا على أسعار المواد الغذائية حيث عرفت بدورهازيادة في الأثمنة.
وقالت التقارير الإعلامية الأمريكية، إن الارتفاع الأسعار الذي يعرفه السوق الأمريكي، ساهم فيه بشكل كبير قرار فرض الرسوم الجمركيةعلى الفوسفاط المغربي والروسي، حيث عرفت أسعارهما في السوق الأمريكي ارتفاعا مقارنة بالفترة التي كانت قبل فرض الرسوم حيثكانت أسعار الأسمدة المغربية والروسية منخفضة وفي متناول الفلاحين الأمريكيين بالخصوص.
وأدى الكشف عن تسريبات خاصة بالاجتماعات التي جمعت شركة “موزاييك” بالإدارة الأمريكية السابقة والرسائل الالكترونية المتعلقة بهذاالموضوع، في كشف الكثير من جوانب ارتفاع الأسعار في السوق الأمريكي، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية حاليا.
جدير بالذكر أن وزارة التجارة الأمريكية بررت فرض رسوم جمركية على الفوسفاط المغربي ومشتقاته بناء على ما قالت شركة “موزاييك” إنالمكتب الشريف للفوسفاط المغربي يتلقى دعما من الدولة المغربية، وهو نفس الأمر ينطبق على الشركة الروسية المتخصصة في تصديرالفوسفاط إلى أمريكا، على عكس شركة “موزاييك” التي لا تتلقى أي دعم، ما يعني وفق الشركة الأخيرة أن المنافسة غير عادلة بين الشركاتالثلاثة





