ترأس الملك محمد السادس، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصصللمصادقة على مشروعي قانوني–إطار، ومشروع قانون، ومشروعي مرسومين، ومجموعة من الاتفاقيات الدولية.
وفي ما يلي نص بلاغ الناطق الرسمي باسم القصر الملكي عبد الحق المريني بهذه المناسبة:
“ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن يومه الأربعاء 13 ذيالحجة 1443 هـ، الموافق 13 يوليوز 2022 م، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على مشروعي قانوني–إطار،ومشروع قانون، ومشروعي مرسومين، ومجموعة من الاتفاقيات الدولية.
في بداية أشغال المجلس، قدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمام جلالة الملك، أعزه الله، عرضا حول مشروع قانون–إطار يتعلقبالمنظومة الصحية الوطنية، الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، لتكون في مستوى ورشتعميم الحماية الاجتماعية، الذي أمر به جلالة الملك.
ويرتكز هذا المشروع الإصلاحي المهيكل على أربع دعامات أساسية :
• الدعامة الأولى : اعتماد حكامة جيدة تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابيللعرض الصحي، على كافة المستويات :
– استراتيجيا من خلال إحداث الهيئة العليا للصحة وإحداث وكالة الأدوية والمنتجات الصحية وإحداث وكالة للدم ومشتقاته ؛
–ومركزيا : عبر مراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية ؛
– وترابيا : من خلال إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستتولى على الخصوص، إعداد وتنفيذ البرنامج الوطني الجهوي، وتقويةآليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
• الدعامة الثانية : تثمين الموارد البشرية : لاسيما من خلال إحداث قانون الوظيفة الصحية، لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام ؛وتقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية وإصلاح نظام التكوين ؛ وكذا الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبيةالمغربية المقيمة بالخارج وحثها على العودة إلى أرض الوطن.
• الدعامة الثالثة : تأهيل العرض الصحي، بما يستجيب لانتظارات المغاربة، في تيسير الولوج للخدمات الطبية والرفع من جودتها، والتوزيعالعادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني؛ وذلك من خلال إصلاح مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المستشفيات، والتأسيسلإلزامية احترام مسلك العلاجات، إضافة إلى إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية.
• أما الدعامة الرابعة، فتتعلق برقمنة المنظومة الصحية عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلوماتالأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية.
إثر ذلك، قدم السيد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية عرضا حول مشروع القانون– الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار، أبرز فيه أن هذا المشروع يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية القاضية بتمكين المغرب من “ميثاقتنافسي للاستثمار”.
ويهدف هذا المشروع للرفع من آثار عملية الاستثمار، لاسيما فيما يتعلق بخلق فرص الشغل القار، وتقليص الفوارق بين الأقاليم والعمالاتفي جلب الاستثمارات. كما يتوخى توجيه الاستثمار نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، وتحقيق التنمية المستدامة، إضافةإلى تعزيز جاذبية المملكة وجعلها قطبا قاريا ودوليا في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وكذا تحسين مناخ الأعمال وتسهيل عمليةالاستثمار، والرفع من مساهمة الاستثمار الخاص الوطني والأجنبي.
ولتحقيق هذه الأهداف، تم وضع آلية دعم أساسية للمشاريع الاستراتيجية، وثلاث آليات خاصة لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة،وللمقاولات المغربية التي تتوخى تطوير قدراتها على المستوى الدولي.
وقد أكد الوزير أن الحكومة قامت كذلك باتخاذ مجموعة من التدابير الموازية، التي تتوخى تسريع الأوراش المتعلقة بتبسيط المساطر ورقمنتها،وتسهيل الولوج للعقار، وتحسين الحكامة وتعزيز انخراط القطاعين الخاص والبنكي في مجال الاستثمار.
وقد صادق المجلس الوزاري على هذين المشروعين : مشروع القانون–الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، ومشروع القانون–الإطاربمثابة ميثاق الاستثمار .
كما صادق على مشروع قانون ومشروعي مرسومين، على التوالي :
• مشروع قانون يتعلق بالأسلحة النارية وأجزائها وعناصرها وتوابعها ودخيرتها، ويهدف إلى تحديث وتجويد الترسانة القانونية ذات الصلةبالأسلحة النارية ذات الاستعمال المدني، لتكون قادرة على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية، وذلك من خلال إحداث سجل وطنيإلكتروني للأسلحة النارية وكذا تنظيم ومراقبة عمليات الاتجار وحيازة مختلف أنواع الأسلحة. كما يتضمن مقتضيات تؤطر عمليات إدخالهذه الأسلحة إلى التراب الوطني وإخراجها منه.
• مشروع مرسوم يتعلق بمراقبة تصدير واستيراد السلع ذات الاستعمالالمزدوج المدني والعسكري والخدمات المتصلة بها : ويهدف إلى تحديدممثلي الإدارة ضمن اللجنة الخاصة بهذه السلع، وكيفيات تسليم وتعديلوتعليق وسحب تراخيص تصديرها واستيرادها، وكذا شروط وكيفياتتعيين الأعوان المؤهلين للقيام بالبحث عن المخالفات لمقتضيات القانونالمتعلق بهذه السلع.
• ومشروع مرسوم بتتميم المرسوم في شأن وضعية الملحقين العسكريينومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم: ويهدف إلىإحداث منصب ملحق عسكري لدى كل من سفارة المملكة بالهند وسفارةالمملكة بتركيا.
وفي إطار تعزيز شبكات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب بعدد منالدول الشقيقة والصديقة، وتنويع مجالاتها، صادق المجلس الوزاري علىست عشرة اتفاقية دولية، منها تسع اتفاقيات ثنائية، وسبعة متعددةالأطراف.
وتهم الاتفاقيات الثنائية الفضاء الإفريقي في مجالات النقل واللوجستيكوتشجيع وحماية الاستثمارات ؛ وفضاء الخليج العربي والشرق الأوسطفي مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي وفعاليات الأعمال ؛والفضاء الأوروبي في مجالات التعليم والعمال المغاربة بالخارج ؛ إضافةإلى الفضاء الآسيوي في مجال الخدمات الجوية.
أما الاتفاقيات الدولية فتتعلق ثلاثة منها بإحداث مقر الاتحاد الإفريقيللشباب بالمغرب، والاعتراف بشهادات التعليم العالي ودرجاته في الدولالإفريقية، وإنشاء برنامج إفريقي للتعاون الفني.
وتخص الاتفاقيات المتبقية الانضمام لاتفاقية مجلس أوروبا بشأنالتلاعب بالمسابقات الرياضية، وإنشاء المنظمة الدولية للمساعداتالملاحية البحرية، واستيفاء النفقة بالخارج لفائدة الأطفال والأسرة،وحماية العمال من المخاطر المهنية…
وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة :
– وبمبادرة من وزيرة الاقتصاد والمالية، تفضل جلالة الملك بتعيين :
• خاليد سفير، مديرا عاما لصندوق الإيداع والتدبير ؛
• وعبد اللطيف زغنون، مديرا عاما للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجيلمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية ؛
– وبمبادرة من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياهوالغابات، عين جلالة الملك :
• نور الدين بوطيب، رئيسا لمجلس الإدارة الجماعية للقرض الفلاحيللمغرب ؛
• عبد الرحيم هومي مديرا عاما للوكالة الوطنية للمياه والغابات ؛
– وبمبادرة من الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثماروالتقائية وتقييم السياسات العمومية، تفضل جلالة الملك بتعيين السيدعلي صديقي مديرا عاما للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات.
وفي ختام أشغال المجلس، قدم وزير الداخلية عرضا أمام جلالة الملك،حفظه الله، يتعلق بالتدابير التي تم إعدادها تنفيذا للتعليمات الملكيةالسامية، بشأن تنظيم الطائفة اليهودية المغربية.
وتستمد هذه التدابير روحها من الأمانة العظمى، التي يتولاها جلالةالملك، أمير المؤمنين، الضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية، لكل المغاربةعلى اختلاف عقائدهم الدينية، وتكريسا للرافد العبري كمكون للثقافةالمغربية الغنية بتعدد روافدها.
وتشمل المنظومة المرفوعة للنظر السامي لجلالة الملك، والتي تم إعدادهابعد مشاورات موسعة مع ممثلي الطائفة اليهودية وشخصيات منتسبةلها، الهيآت التالية :
• أولا : المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية : ويتولى السهر علىتدبير شؤون الطائفة والمحافظة على التراث والإشعاع الثقافيوالشعائري للديانة اليهودية وقيمها المغربية الأصيلة. وستنبثق عنالمجلس لجان جهوية تقوم بتدبير القضايا والشؤون اليومية لأفرادالطائفة ؛
• ثانيا : لجنة اليهود المغاربة بالخارج : وتعمل على تقوية أواصر ارتباطاليهود المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي، وتعزيز إشعاعهمالديني والثقافي، والدفاع عن المصالح العليا للمملكة ؛
• ثالثا : مؤسسة الديانة اليهودية المغربية : وتسهر على النهوضوالاعتناء بالتراث اللامادي اليهودي المغربي والمحافظة على تقاليدهوصيانة خصوصياته”.





