من قبة البرلمان إلى مدرجات الجامعة.. مسار يجمع بين المسؤولية الوطنية والاستثمار في الإنسان
يواصل السيد عزيز بوسليخن، المستشار البرلماني عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب والرئيس المدير العام للجامعة الدولية بأكادير، حضوره الفعال والإيجابي في عدد من المجالات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والتعليم العالي وتكوين الكفاءات.
ويتميز حضور بوسليخن بكونه لا يقتصر على العمل المؤسساتي والبرلماني، بل يمتد إلى المجال الأكاديمي، حيث نجح، منذ سنوات، في بناء تجربة رائدة في التعليم العالي الخاص، جعلت من التكوين الجيد والاستثمار في الإنسان مدخلاً أساسياً للمساهمة في التنمية الوطنية.
رؤية مبكرة للاستثمار في التعليم العالي الخاص
يُعد عزيز بوسليخن من الأسماء التي ساهمت بشكل مبكر في ترسيخ مفهوم التعليم العالي الخاص بالمغرب، من خلال تأسيس وتطوير مؤسسة ISIAM، التي شكلت على مدى عقود فضاءً أكاديمياً لتكوين أجيال من الأطر في مجالات متعددة.
ومنذ انطلاقتها، اعتمدت المؤسسة على مقاربة تعليمية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتكوين التطبيقي والانفتاح على حاجيات سوق الشغل، وهو ما مكّنها من تخريج أفواج متتالية من الكفاءات في مجالات المالية والاقتصاد والموارد البشرية والتسويق واللوجستيك والتدبير والهندسة وغيرها من التخصصات.
وقد ساهم هذا المسار في بناء شبكة واسعة من الخريجين الذين التحقوا بمختلف القطاعات الاقتصادية والإدارية، داخل المغرب وخارجه، بما يعكس أهمية الاستثمار في التعليم والتكوين كرافعة حقيقية للتنمية.
العيون.. امتداد لرؤية أكاديمية تتجه نحو جهات الصحراء
ويكتسي حضور الجامعة الدولية بأكادير في مدينة العيون أهمية خاصة، باعتباره يعكس توجهاً نحو توسيع العرض الجامعي وتوفير تكوينات عالية الجودة لفائدة أبناء الأقاليم الجنوبية.
فافتتاح فرع للجامعة بالعيون لا يمثل مجرد توسع جغرافي لمؤسسة تعليمية، بل يعكس رؤية استراتيجية تروم تقريب التعليم العالي المتخصص من الطلبة، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب الراغبين في متابعة دراساتهم في مجالات الإدارة والاقتصاد والهندسة والتخصصات الحديثة.
وتتجه هذه التجربة، وفق الرؤية المعبر عنها، نحو توسيع الحضور الأكاديمي ليشمل مختلف جهات الصحراء المغربية، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها هذه الأقاليم، والحاجة المتزايدة إلى تكوين أطر وكفاءات قادرة على مواكبة المشاريع الكبرى والاستثمارات المتنامية بالمنطقة.
ISIAM.. تجربة أكاديمية صنعت أجيالاً من الكفاءات
تظل مؤسسة ISIAM إحدى أبرز التجارب التي ارتبط اسمها بالتعليم العالي الخاص والتكوين في مجالات علوم التدبير. فقد استطاعت، على مدى سنوات، أن تخرج أعداداً كبيرة من الطلبة في تخصصات متعددة، من بينها المالية، الاقتصاد، التسويق، الموارد البشرية، اللوجستيك، التدبير والهندسة.
وتستند المؤسسة إلى منظومة تكوينية تقوم على الجمع بين التأطير الأكاديمي والمواكبة العملية والتوجيه، مع الحرص على توفير بيئة تعليمية تساعد الطالب على اكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للاندماج في الحياة المهنية.
وهو ما جعل الجامعة الدولية بأكادير وامتداداتها فضاءً لتكوين أجيال من الكفاءات، في وقت أصبح فيه سوق الشغل يتطلب مهارات متجددة وقدرة على الابتكار والتكيف مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
أطر تربوية وإدارية تكرّس ثقافة الجودة
ولا يمكن الحديث عن نجاح أي مؤسسة جامعية دون التوقف عند الأطر التي تساهم في تدبيرها وتأطير طلبتها.
وفي هذا السياق، تحظى المؤسسة بأطر تجمع بين الكفاءة المهنية والخبرة والالتزام، من بينهم الأستاذة حبيبة، المديرة العامة، التي تضطلع بدور مهم في تدبير المؤسسة ومواكبة مختلف أوراشها، إلى جانب الأستاذ ماجدولين، الذي يحظى بتقدير واسع بفضل تميزه في السلوك والأخلاق والمعرفة والتعامل المهني.
كما تضطلع الأستاذة حنان، المكلفة بالبيداغوجية، بدور أساسي في مواكبة المسار التعليمي والتكويني، بما يضمن حسن تنزيل البرامج ومتابعة الطلبة والحرص على جودة العملية البيداغوجية.
وتشكل هذه الكفاءات، إلى جانب باقي الأطر الإدارية والتربوية، جزءاً من منظومة متكاملة تؤمن بأن نجاح الجامعة لا يقاس فقط بالبنيات والتجهيزات، بل أيضاً بجودة الإنسان الذي يقف وراء التكوين والتأطير والتوجيه.
عزيز بوسليخن.. نموذج يجمع بين الاقتصاد والتعليم وخدمة التنمية
إن الحضور المتعدد للسيد عزيز بوسليخن، بين العمل البرلماني باعتباره مستشاراً عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والعمل الأكاديمي باعتباره رئيساً مديراً عاماً للجامعة الدولية بأكادير، يعكس قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تقوم على التكامل بين الاقتصاد والتعليم والتكوين.
فمن موقعه البرلماني، يواكب قضايا المقاولة والاقتصاد والتنمية، ومن موقعه الأكاديمي، يساهم في إعداد الكفاءات التي تحتاجها المقاولة والاقتصاد الوطني.
وبين المجالين، يبرز التعليم العالي باعتباره استثماراً استراتيجياً في مستقبل المغرب، وخاصة في الأقاليم الجنوبية التي تشهد دينامية تنموية متسارعة وتحتاج إلى موارد بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات الكبرى.
جامعة دولية بأكادير.. صرح للتكوين والانفتاح
في المحصلة، تمثل الجامعة الدولية بأكادير، بما راكمته من تجربة وما توفره من تخصصات وأطر وكفاءات، صرحاً أكاديمياً يراهن على التكوين العصري والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي.
أما حضورها بمدينة العيون، فيحمل دلالات تتجاوز البعد الأكاديمي، باعتباره مساهمة في تعزيز مكانة الأقاليم الجنوبية كفضاء للعلم والمعرفة والاستثمار في الكفاءات.
وبفضل الرؤية التي يحملها مؤسسها ورئيسها عزيز بوسليخن، وبفضل الأطر التي تساهم في تدبيرها وتأطير طلبتها، تواصل الجامعة الدولية بأكادير ترسيخ حضورها باعتبارها مؤسسة للتكوين العالي، وفضاءً لصناعة الكفاءات، ورافعة من روافع التنمية الوطنية.






