في أغسطس 2019، كلّفت “إدارة الحرب القانونية” التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية شركة “كواتريكاساس” للمحاماة الإسبانية – التي كشف موقع “إنفو ليبري” الإسباني في ديسمبر أنها كانت تعمل لسنوات كمستشار قانوني سري لدولة إسرائيل في إسبانيا – بإجراء تحليل مفصل لسؤال محدد: ما هي المخاطر القانونية التي يتحملها المواطن الحامل لجواز سفر إسباني عند انضمامه إلى الجيش الإسرائيلي؟
جيش متعدد الجنسيات
هذا الاستفسار، الذي لم يحظَ بالاهتمام الكافي في سياق تحقيق “ملفات إسرائيل” الأوسع، يكتسب الآن أهمية أكبر. فقد تلقى طلبٌ بموجب قانون حرية المعلومات، قدّمته منظمة “هاتزلاخا” غير الحكومية إلى الجيش الإسرائيلي ونشرته “ديكلاسيفايد يو كيه”، ردًا في فبراير الماضي، يفيد بأن الجيش الإسرائيلي يضم 451 جنديًا مسجلين بجنسية إسبانية.
تُقدّم الأرقام، المُفصّلة حسب الدولة في ملحق رسمي يحمل شعار الجيش الإسرائيلي، لمحةً عن حجم هذه الظاهرة. وتُعدّ الجنسيات الأمريكية الأكثر تمثيلاً، بفارق كبير، حيث يزيد عدد الجنود الأمريكيين عن 13,000 جندي يحملون جواز سفر أمريكي، منهم ما يقارب 1200 جندي يحملون جنسية ثالثة أيضاً، تليها الجنسية الروسية (أكثر من 5,000 جندي)، ثم الفرنسية (أكثر من 6,000 جندي).
أما بالنسبة لإسبانيا، فيتوزع الجنود الـ 451 الذين يحملون جوازات سفر إسبانية بين حاملي الجنسية المزدوجة – الإسرائيلية والإسبانية – والبالغ عددهم 372 جندياً، و79 جندياً يحملون ثلاثة جوازات سفر على الأقل، أحدها إسباني. كما يظهر في القائمة جندي من جبل طارق. ولا تتطابق جميع الجنسيات المذكورة في الوثيقة مع جوازات سفر سارية المفعول، إذ تشمل أيضاً 11 مواطناً من الاتحاد السوفيتي و6 مواطنين من يوغوسلافيا.






