صادق مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، خلال دورته العادية لشهر مارس 2026 المنعقدة اليوم الإثنين، على اتفاقية شراكة جديدة مع الخطوط الملكية المغربية، تهم تعزيز خدمات النقل الجوي بمطار الحسن الأول بالعيون، مع اعتماد تسعيرة جديدة للرحلات الرابطة بين العيون وكل من الدار البيضاء والرباط.
وبحسب المعطيات التي تمت المصادقة عليها، أصبحت التسعيرة الجديدة على الشكل التالي:
الدار البيضاء – العيون: 990 درهم بدل 840 درهم سابقاً.
الرباط – العيون: 990 درهم بدل 840 درهم سابقاً.
هذا القرار خلف موجة تذمر واسعة في صفوف المواطنين، الذين اعتبروا أن الزيادة الجديدة، والمحددة في 150 درهماً للتذكرة الواحدة، تشكل عبئاً إضافياً على الساكنة، خاصة وأن النقل الجوي بالنسبة لسكان الأقاليم الجنوبية يعد وسيلة أساسية للتنقل نحو المراكز الإدارية والاقتصادية الكبرى.
وعبر عدد من المسافرين عن استغرابهم من اعتماد هذه التسعيرة الجديدة، متسائلين عن طبيعة التحسينات التي ستواكب هذه الزيادة، وما إذا كانت ستنعكس فعلاً على جودة الخدمات أو عدد الرحلات أو توقيتها.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تعزيز الربط الجوي خطوة إيجابية في حد ذاتها، غير أن أي مراجعة في الأسعار ينبغي أن تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية الراهنة.
كما دعا فاعلون محليون إلى التفكير في صيغ دعم موجهة لفئات معينة، مثل الطلبة والمرضى، الذين يعتمدون بشكل كبير على هذه الرحلات، معتبرين أن الربط الجوي يجب أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية الجهوية وتقليص الفوارق المجالية، لا سبباً إضافياً لإثقال كاهل الساكنة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم هو مدى قدرة الجهات المعنية على تحقيق التوازن بين تطوير خدمات النقل الجوي وضمان تسعيرة عادلة ومنصفة للمواطنين.






