الأخبار العيون: عبد المجيد الخياطي
شهدت قاعة العروض والندوات التابعة لمركز الإستقبال اليوم فاتح مارس 2025، مهرجانا خطابيا لتخليد ذكرى إجلاء آخر جندي أجنبي من الأقاليم الجنوبية للمملكة، من تنظيم المندوبية السامية لقدماء وأعضاء جيش التحرير وبتعاون مع عمالة إقليم السمارة، وذلك بحضور السيد المصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء وأعضاء جيش التحرير، إلى جانب السيد إبراهيم بوتوميلات عامل إقليم السمارة، والسيد العميد المنتدب قائد الموقع العسكري، والمنتخبون وأعيان ووجهاء القبائل، إضافة إلى رؤساء المصالح الخارحية والأمنية وأبناء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالسمارة…
أفتتح المهرجان بآيات بينات من الذكر الحكيم، فالنشيد الوطني، ليتفضل السيد العامل بكلمته الذي لم يكتفي باستحضار الماضي وجهاد المقاومة بل أسس من خلالها الإنتقال النوعي لمسيرات البناء والنماء والتنمية بالإقليم حيث ذكر أن الإحتفال بهذه المحطات التاريخية في الواقع ليس مجرد إحتفال عادي بل إحتفال له أبعاد تربوية ونفسية فلا خير في أمة تجهل تاريخها، فالمغرب يتميز بعمقه التاريخي والحمد لله على هذا العمق الذي يعتبر الرأسمال الكبير لوطنا الحبيب، وهذه المحطات المضيئة والمشرقة هي فرصة لاستحضار الذكريات الغالية المتجدرة من حب الوطن، وهي مناسبة أيضا يضيف السيد العامل للإحتفاء بالأيادي البيضاء للمقاومين الذين نحن بفضل تضحياتهم نعيش في نعمة الأمن والأمان، واستحضار ملاحم الجهاد والمقاومة ضد الإستعمار، وهي مناسبة لغرس هذه التضحيات التي قدمها رجال المقاومة في عمق الأجيال الصاعدة لتتقوى بها نفوسهم، وبنفس العزيمة والروح نخطو خطوات التنمية المستدامة، معرجا على افتتاح محطة أمݣالة التي ستاسهم لامحالة كمعبر بري في إنفتاح السمارة على واجهات أخرى للرفع من الحركة الإقتصادية المحلية…
وفي كلمته المفصلة تطرق السيد الكثيري إلى كون هذه المناسبة فرصة لاستحضار الأبطال وأرواح الشهداء من جنوب المملكة الشريفة في سبيل تحرير الوطن من المستعمر، الذين صنعوا أمجاد وروائع وبطولات خالدة مشهودا لهم بها، والوقوف وقفة رجل واحد بحيث كانوا مسلحين بإيمانهم بالله سبحانه وتعالى أولا، وبالعدالة الوطنية تلبية لنداء الواجب الوطني من أجل تحرير الوطن من رواسب المستعمر، والجلي هو تلكم اللحمة التي كانت بين العرش والشعب.
وهذا الإيمان هو الذي واجهوا به أعداء الوطن في معاركهم الضارية المضنية التي تجاوزت 120 معركة ومنها على سبيل المثال معركة الروضة، ومعركة ودي الصفى، ومعركة السمارة، ومعركة سيدي أحمد العروسي، ومعركة الدشيرة، التي نحتفي بذكراها اليوم، بحيث كان المجاهدين فيها مسلحين بوسائل دفاع بسيطة ورغم ذلك ألحقوا بجنود المستعمر هزائم كبيرة.
جاء هذا الاحتفاء للإشادة بفصول هذه الملحمة البطولية وإبراز مكانتها المتميزة في تاريخنا الوطني الطافح بروائع النضالات من أجل الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية واستكمال الوحدة الترابية، وتكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وتوزيع إعانات مالية على عدد من أبنائهم وأسرهم الجديرة بموصول الرعاية والعناية.
وقد تم تكريم 8 من صفوة رجال المقاومة بحاضرة السمارة، وهم:
المقاوم المرحوم البلال لكحل، المقاوم المرحوم الراݣب لمن، المقاوم المرحوم محمد فاضل الطالب احماد، المقاوم المرحوم محمد ازريبيع، المقاوم المرحوم محمد حبابي، المقاوم المرحوم حميدي مليكي، المقاوم المرحوم العربي بن عويس، المقاوم المرحوم علي بنان.
كما خصصت المندوبية السامية لقدماء وأعضاء جيش التحرير 40 إعانة عبارة عن إسعاف اجتماعي موجهة لأبناء وأرامل المقاومين تقدر ب 2000 درهم للشخص بغلاف مالي إجمالي يقدر ب80000 درهم.
لقاء وكلمات مستنبطة من نفحات مكرومات شهداء الواجب الوطني الذين كانوا عنوانا ساطعا للوفاء والبرور متشبعين بمقومات الأصالة، سباقين بالالتحاق للدفاع عن الوطن وخاضوا غمار معارك ضارية في سبيل تحرير الوطن من المستعمر الغاشم.
وفي مبادرة برمجها السيد عامل إقليم السمارة بمعية المنتخبون وشيوخ ووجهاء القبائل الصحراوية بمدينة الصلحاء والأولياء العاصمة العلمية والروحية للأقاليم الجنوبية، تم تكريم السيد المصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء وأعضاء جيش التحرير، بالإضافة إلى المقاوم أحمد باني، والمقاوم حفظة بومراح، والمقاوم أحمد الونات، أسماء نحثت في سجل المقاومة والجهاد ضد المستعمر الظالم.
بعد ذلك تم قراءة برقية الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، واختتمت فقرات المهرجان الخطابي برفع الدعاء الصالح لأمير المؤمنين وشعبه الوفي.






