مع افتتاح المقطع الطرقي الأخير من الطريق السريع تيزنيت-الداخلة في 10 يناير 2025، والذي يمتد من مدارة المعدر بإقليم تيزنيت إلى مدينة كلميم، ظهرت مخاوف واسعة في بعض المناطق، خصوصًا جماعات لخصاص بإقليم سيدي إفني وبويزكارن بإقليم كلميم.
حيث بدأت حركة المرور التجارية تتحول بشكل كبير نحو الطريق السريع الجديد، مما أدى إلى تراجع ملحوظ في الأنشطة التجارية في هذه المناطق.
وتشير التقارير المحلية إلى أن سائقي الحافلات والشاحنات بدأوا يفضلون الطريق السريع للوصول إلى عمق الجنوب المغربي، ما انعكس سلبًا على المحلات التجارية والمقاهي في هذه الجماعات. هذا التحول في مسار الحركة التجارية أدى إلى ركود اقتصادي في الأماكن التي كانت تعتبر محاور رئيسية للحركة التجارية.
في ظل هذا الوضع، وجهت فعاليات محلية نداءً إلى مجلس جهة كلميم وادنون من أجل البحث عن حلول اقتصادية لانتشال هذه المناطق من وضعها الحالي، مؤكدين ضرورة اتخاذ تدابير فورية لضمان استدامة النشاط التجاري وتعزيز الرواج الاقتصادي في هذه المناطق التي تعاني من التهميش.
ويشير السكان المحليون إلى أن استثناء مناطقهم من المشروع لم يراعِ احتياجاتهم الاقتصادية، محذرين من آثار سلبية قد تطرأ على الساكنة في المستقبل.
ورغم الأهمية الكبرى للمشروع في تعزيز البنية التحتية للأقاليم الجنوبية، إلا أن تداعياته الاقتصادية على المناطق الريفية تبقى قضية شائكة تحتاج إلى حلول تنموية موازية.
تم إطلاق المشروع في عام 2015 بتوجيه ملكي، ويشمل ثلاثة محاور رئيسية تمتد على مسافات كبيرة، بتكلفة إجمالية بلغت 10 مليارات درهم.
ورغم التحديات التي واجهها المشروع نتيجة وعورة التضاريس، يبقى تساؤل كبير حول كيفية تحقيق التوازن بين التطور العمراني والحفاظ على النشاط الاقتصادي في المناطق الريفية المحاذية للطريق.





