أكد رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا خلال أشغال المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة المنظمة بطنجة، أنها تعتبر في حد ذاتها حدثا ينسجم مع الانشغال الدائم لمجالس الجهات ما سيجعلها مطالبة بالعمل على التنزيل السريع لورش الجهوية المتقدمة ببلادنا.
وأضاف الخطاط في مداخلة له أن الممارسة العملية لاختصاصات مجالس الجهة تشمل جزئين الإختصاصات الذاتية، والإختصاصات المشتركة والتي تطرح تحديات أساسية يتوجب التعامل معها، من أجل كسب هذا الرهان الوطني.
وقال الخطاط، إن جهة الداخلة عملت على إستكمال إنجاز المشاريع المهيكلة الكبرى وخاصة في مجال توفير الخدمات والبنيات التحتية على غرار ميناء الداخلة الأطلسي الذي سيمكن من ربط الجهة بباقي الدول الإفريقية وأوروبا والقارة الأمريكية، وكذا تعزيز الشبكة الطرقية عبر توسيع شطر الطريق الوطنية رقم 1 من مدينة العيون إلى غاية الحدود مع الشقيقة موريتانيا مرورا بمدينة الداخلة،
فضلا عن ربط الجهة بالشبكة الوطنية للكهرباء ما سيمكن من ضمان تزويد الجهة بالكهرباء، وإتاحة الفرصة لتطوير وتجسيد العديد من المشاريع الهامة الخاصة بإنتاج الطاقة المتجددة والمستدامة عن طريق الطاقتين الريحية والشمسية وإنتاج الهيدروجين الأخضر.
وأشار رئيس جهة الداخلة وادي الذهب الخطاط ينجا الى أن هناك عوامل ساعدت وتساعد على الدفع بالجاذبية الترابية والتنافسية الترابية من خلال مبادرات نطمتها جهة الداخلة تمثلت في العديد من المنتديات الإقتصادية، كالمنتدى الإقتصادي المغربي الفرنسي المنتدى الإقتصادي الإسباني والمنتدى الإقتصادي الأمريكي المغربي إضافة إلى مدريد ولندن، معتبرا المتحدث أن التنمية المنتظرة من الجهوية المتقدمة، مرتبطة أساسا بمدى تحقيق وتنفيذ المخططات والبرامج والمشاريع، التي يتم تنزيلها ، والتداول بشأنها على أرض الواقع.
كمثال إحداث قطب لوجستيكي وصناعي جهوي مستقبلي واعد عبر خلق منطقة صناعية ولوجستية محاذية للميناء الجديد، وإعادة تأهيل المنطقة الصناعية السلام بمدينة الداخلة، وتهيئة وتجهيز وتسيير منطقتي التجارة والتوزيع ببئركندوز والكركرات لخلق الشروط الملائمة وتطوير فضاءات الاستقبال اللازمة لانبعاث مركز للتبادل التجاري مع غـرب إفـريقيا.
ناهيك عن تطوير وتثمين القطاعات الاقتصادية المنتجة الأخرى ذات فائض القيمة المرتفعة والمرتبطة بالمرتكزات الاستثمارية التي تزخر بها الجهة في مجالات الصيد البحري وتربية الأحياء البحرية والفلاحة، وتوطيد العرض السياحي وتنويعه ورفع درجة جودته واحترافيته، والمساهمة الفعالة في تكثيف وتنويع خطوط الربط الجوي وعقد اتفاقيات شراكة مهمة مع العديد من شركات الطيران لربط الجهة بالعديد من المطارات الوطنية والدولية.
وإنجاز محطة لتحلية ماء البحر بواسطة الطاقة الريحية لسقي مشروع فلاحي طموح يمتد على مساحة 5000 هكتار، كما يتم مد شبكة التوزيع لتزويد مدينة الداخلة والميناء الأطلسي وعدد من المراكز بالماء الشروب في خضم إيلاء أهمية قصوى لميداني الصحة والتربية والتكوين.
وأضاف الخطاط أن جهة الداخلة عملت على إبرام العديد من اتفاقيات الشراكة والتعاون في المجال الدولي مع العديد من الجماعات الترابية بالدول الصديقة وخاصة بالسينغال وساحل العاج وهو ما يتماشى مع الإرادة المولوية لصاحب الجلالة نصره الله والمتمثلة في إطلاق المبادرة الملكية الاستراتيجية من أجل تعزيز التعاون، والاستقرار، والتنمية الاقتصادية في منطقة إفريقيا الأطلسية وتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، وتبني مشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمملكة.
وهي المبادرات يقول الخطاط التي حظيت بالترحيب من طرف الجميع وشكلت إطارا متفردا لتحقيق تعاون إفريقي متعدد الأبعاد يؤسس لميلاد إفريقيا جديدة، مزدهرة ومستقرة وكذا فتح العديد من القنصليات بمدينة الداخلة وما أتاحته هذه التمثيليات القنصلية، ليس فقط، تأكيد مواقف الدول المعنية في ما يخص مغربية الصحراء والاعتراف بسيادة المملكة عليها، وإنما أيضا توثيق الروابط مع شعوب هذه الدول وفتح الباب على مصراعيه من أجل تعزيز الشراكة والتعاون مع جماعاتها الترابية.
وإعتبر ينجا أن ورش الجهوية المتقدمة يعتبر أحد السبل التي ستمكن من تثمين المكتسبات ورفع التحديات، من أجل أن تقوم مجالس الجهات، بدورها الدستوري والتنموي كاملا، للمضي قدما في مسلسل ديمقراطية القرب، والديمقراطية التشاركية، كخيارات استراتيجية ما فتئ الملك محمد السادس يوصي بالعمل من أجلها، لبناء تجربة جهوية مغربية رائدة ومتميزة، تخدم المواطنات والمواطنين، وتجعل من المغرب نموذجا يحتذى به في التنمية الشاملة والدامجة والمستدامة





