الأخبار العيون – محمد سعيد أرباط
أعلنت جبهة “البوليساريو” عبر وكالة أنباءها الرسمية، يوم أمس السبت، وصول زعيمها “إبراهيم غالي” إلى تندوف على الأراضي الجزائرية، بعد “فترة علاجية قضاها نتيجة إصابته بفيروس كورونا” دون أن تذكر أين كان يتعالج.
ونشرت الوكالة الرسمية لجبهة البوليساريو صورا لإبراهيم غالي وهو يقف أمام صف عسكري يلقي عليه التحية بعد عودته إلى تيندوف التي غاب عنها لأكثر من أسبوعين، حيث تم نقله للمرة الثانية خارج المخيمات من أجل العلاج مما يُقال إصابته بفيروس كورونا المستجد.
وكانت المرة الأولى قد جرى نقله من طرف الجزائر على متن طائرة تابعة للرئاسة الجزائرية إلى إسبانيا بشكل سري من أجل العلاج في أحد مستشفيات مدينة لوغرونيو بشمال إسبانيا، غير أن عملية الإدخال إلى إسبانيا تسربت إلى الإعلام الدولي مما تسبب في حدوث أزمة ديبلوماسية بين الرباط ومدريد، كما أن الأخيرة وجدت نفسها في موقف محرج لكون أن زعيم البوليساريو مطلوبا للعدالة الإسبانية في قضايا تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.
وتُعتبر هذه المرة الثانية التي يتم نقل فيها زعيم البوليساريو من مخيمات تيندوف نحو الخارج من أجل تلقي العلاج، لكن هذه المرة لم يتم الحديث عن الجهة التي استقبلت إبراهيم غالي، غير أن تقارير إعلامية تحدثت أن الوجهة الجديدة لإبراهيم غالي كانت هي كوبا، مشيرة إلى أن إسبانيا رفضت هذه المرة استقباله تفاديا لأي أزمة خطيرة مع المغرب، خاصة أن البلدين بدءا في إصلاح ما أفسده غالي سابقا.
وفي الوقت التي تتحدث فيه التقارير الرسمية للبوليساريو عن إصابة زعيمها بفيروس كورونا المستجد، تشكك تقارير أخرى في هذه الرواية، وتتحدث عن مرض غالي بمرض عضال، خاصة أن الكثير من محيطه لم يُعلن عن إصابتهم بفيروس كورونا عداه.
كما أن تقارير أخرى تحدثت عن احتمالية تعرض زعيم البوليساريو لحادث قصف من طرف القوات المغربية خلال المواجهات، وإصابته بجروح، خاصة أن الشهور الماضية شهدت مواجهات وتبادل للقصف بالقرب من الجدار الأمني المغربي، وقد سقط أحد قادة البوليساريو في قصف من طائرة مسيرة مغربية، كان يشغل منصب قائد للدرك، ويدعى الداه البندير.
وبالرغم من تضارب الأنباء حول مرض أو إصابة زعيم البوليساريو، إلا أن لا أحد يشك في الوضع الصحي المتردي لإبراهيم غالي، وتكرار نقله خارج المخيمات في الأونة الأخيرة، يشير إلى تراجع أحواله الصحية.





