أسدل الستار مساء أمس الأحد، 8 ديسمبر 2024، على فعاليات الدورة السادسة لمهرجان القصيدة البدوية الحسانية، الذي استمر على مدار ثلاثة أيام بساحة دار الثقافة أم السعد بمدينة العيون، وقد شهد الحفل الختامي حضور المدير الجهوي للثقافة، السيد سيدي حمودي الفيلالي، والسيد عبد اللطيف العمراني قائد الملحقة الإدارية السادسة، ممثلاً عن باشا المدينة، بالإضافة إلى نخبة من الشعراء والأدباء الذين أضفوا رونقاً خاصاً على هذا المحفل الثقافي.
المهرجان، نظمته المديرية الجهوية للشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بشراكة مع ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، مجلس الجهة، والمجلس الإقليمي للعيون، انعقد تحت شعار “القافية… صيانة للهوية ودفاع عن الثوابت الوطنية”.
وقد أكدت هذه الدورة على الدور المحوري للثقافة الحسانية في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء للوطن، من خلال إبراز جماليات القصيدة البدوية الحسانية بوصفها تعبيراً أصيلاً عن روح الصحراء المغربية.
هذا وعرفت فعاليات اليوم الأخير حضوراً بارزاً لعمالقة الشعر الحساني من مختلف الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة، حيث توافدت مشاركات غنية أبهرت الجمهور وأسهمت في تنويع الفقرات. وتضمنت أنشطة المهرجان أمسيات شعرية رفيعة المستوى، عروضاً موسيقية أحيتها فرقة موسيقية مميزة، إلى جانب مسابقات شعرية استهدفت فئة الشباب، مما شكل فرصة لاكتشاف مواهب شابة واعدة.
كم عرف المهرجان بحضور قوي، الشعراء الشباب حيث ساهمت مشاركاتهم في إثراء المشهد الثقافي وإبراز حيوية الثقافة الحسانية. كما شهدت ليالي خيمة الشعر الثلاث تفاعلاً جماهيرياً كبيراً، انعكس في أجواء من الحماس والفخر بالهوية الثقافية.
ليسدل الستار على المهرجان بحفل تخللته كلمات شكر وتقدير لجميع المشاركين والمنظمين، مع التأكيد على أهمية استمرارية مثل هذه المبادرات الثقافية التي تبرز خصوصية التراث الحساني وتساهم في صونه للأجيال القادمة.
الدورة السادسة لمهرجان القصيدة البدوية الحسانية لم تكن مجرد مناسبة ثقافية فحسب، بل جسدت أيضاً رؤية استراتيجية لصيانة الهوية وتعزيز الوحدة الوطنية من خلال الثقافة





