كشف عمرو حمدة، عامل طانطان بالنيابة، عن أسباب تعثر التنمية في إقليم طانطان، مشيرًا إلى أن المشاكل الرئيسية تأتي من أبناء المنطقة أنفسهم. وأوضح أن العديد من المنتخبين والمسؤولين هم السبب وراء تعثر التنمية بإقليم طانطان ، بسبب اللهفة الكبيرة لعدد من المنتخبين والمسؤولينوالنافذين بالمنطقة على العقار، حيث إن كثيرا منهم، حسب العامل، استفادوامن قطع أرضية من الدولة للاستثمار فيها وإقامة مشاريع تنموية، إلا أنهمأحاطوا تلك القطع الأرضية بأسوار وتركوها لحالها منذ سنوات، فلا هماستثمروا فيها ولا هم أعادوها إلى أملاك الدولة.
وأجمعت الأغلبية على صحة الكلمة التي قدمها عامل طانطان بالنيابة، حولمشاكل التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم، لضرورة العمل بجدية من أجلتصحيح الأخطاء المرتكبة بالإقليم، خصوصا وأن ذلك يعتبر اعترافا صريحابمعيقات الإقلاع التنموي من أعلى مسؤول ترابي بالمنطقة.
وحسب العامل فإن كثيرا من أبناء المنطقة أصبح شغلهم الشاغل هو الاعتراض علىأي مشروع تنموي جديد، فما أن يتم اختيار عقار لإقامة هذا المشروع أو ذاك،حتى يعترضه البعض بدعوى أن هذه الأرض في ملكيته، والبعض يعتبر تلك الأرض
وهبه إياها مسؤول سابق، أو من ميراث أجداده، وهكذا دواليك، حتى يتم إفشالالمشروع برمته، لذلك فالمنطقة بها عدد من المشاريع التي انطلقت وتوقفت،بسبب هذه النزاعات التي لا تنتهي.
وفي هذا السياق، أوضح عامل طانطان بالنيابة أن سبب عدم الإعلان عنالمشاريع المبرمجة لإعطاء انطلاقتها خلال عيد العرش الأخير، هو أن العمالةلا تريد إعطاء انطلاقة أي مشروع، ثم يأتي من يعترضه في اليوم الموالي،وبالتالي إفشاله، لذلك، فالعمالة تشتغل منذ مدة على تصفية جميع مشاكل
المشاريع المبرمج إطلاقها عما قريب، وذلك لقطع الطريق على أي شخص، وخصوصاأولئك الذي دأبوا على اعتراض المشاريع، مع العلم، حسب العامل، أن أغلبالأراضي بإقليم طانطان تدخل ضمن الملك الخاص للدولة، وهو أمر من المفروض أن
يكون مثيرا لشهية الاستثمار، إذ إن المخاطب شخص واحد وهو إدارة أملاكالدولة.
وأشارالعامل في كلمته أن المشاكل العقارية تظل أبرز مشكل، سواء بمركزطانطان، أو بالجماعات الترابية التابعة للإقليم، حيث إن المصلحة الخاصةتطغى، حسب المتحدث، على المصلحة العامة، كما هو الشأن بالنسبة إلى بعضالمشاريع التي تكون مبرمجة لجماعة معينة، فيتبين أنها غير صالحة لها وأنهاستفشل منذ البداية، والمفروض أن يتم تحويلها إلى جماعة أخرى لضمان نجاحها،إلا أن رئيس الجماعة المعينة يرفض التنازل عنها، ويتمسك بها بجماعته،بالرغم من معرفته بعدم جدواها.
كما قدم العامل بالنيابة أمثلة أخرى للمشاريع المتعثرة، كتلك المتعلقة بالمشاريع المدرة للدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ تمتمويل عدد من المشاريع لفائدة مجموعة من الشباب حاملي الشهادات المعطلين،إلا أن مجموعة منهم أفشلوا مشاريعهم بأنفسهم، وقاموا ببيعها إلى أشخاص
آخرين، رغم عدم قانونية ذلك





