العيون
إذا كانت العيون تفرض نفسها باعتبارها مركزاً سياسياً وانتخابياً مهماً داخل الجهة، فإن السمارة تقدم مشهداً مختلفاً، تتداخل فيه الاعتبارات المحلية مع الحضور السياسي للأسماء المرشحة، وتصبح التفاصيل الصغيرة قادرة على التأثير في مسار المنافسة.
ويحضر حزب الاستقلال في هذه الدائرة من خلال ترشيح حبدي الزبير، أحد أبناء السمارة، إلى جانب محمد سالم لبيهي، رئيس المجلس الإقليمي، في مشهد انتخابي يضم ثلاثة أسماء متنافسة على مقعدين، وفق المعطيات التي تستند إليها الترشيحات…
هذا التعدد يجعل النتيجة مفتوحة على التنافس، دون أن يكون من الممكن اعتبار أي ترتيب نهائي قبل صدور النتائج الرسمية. أما الحديث عن حظوظ كل مرشح، فيبقى مرتبطاً بحجم التعبئة الانتخابية، ومدى حضوره الميداني، وقدرته على التواصل مع مختلف شرائح الناخبين.
وتكتسب الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية أهمية خاصة بالنسبة إلى المرشحين، باعتبارها مرحلة تتكثف فيها اللقاءات والتواصلات، وتتضح خلالها طبيعة الرسائل التي يوجهها كل طرف إلى الناخبين. لكن تأثير هذه المرحلة لا يمكن قياسه بدقة إلا من خلال معطيات موثوقة ونتائج الاقتراع.
من العيون والسمارة إلى بوجدور وطرفاية.. قراءة متواصلة للمشهد
إن الانتخابات البرلمانية بجهة العيون الساقية الحمراء تستحق قراءة تتجاوز التوقعات المبنية على الانطباعات، نحو تحليل يستحضر المعطيات الانتخابية، وتعدد الفاعلين، والبرامج المقترحة، ومستوى التواصل مع الناخبين.
وبينما يحتفظ حزب الاستقلال بحضوره السياسي والتنظيمي الذي يسعى إلى ترسيخه، تخوض باقي الأحزاب بدورها منافسة تستحق المتابعة والتحليل، بعيداً عن الحسم المسبق في النتائج.
وستتواصل هذه القراءة مع دوائر بوجدور وطرفاية، لاستحضار خصوصية كل إقليم، وأسماء المرشحين، وطبيعة الرهانات المحلية، مع التأكيد أن الكلمة الأخيرة في الاستحقاقات الانتخابية تعود إلى الناخبين، وأن الحسم القانوني لا يكون إلا عبر صناديق الاقتراع والنتائج الرسمية.


