تلقت الجمعية المغربية للصحافة الجهوية بارتياح كبير قرار تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، المنصوص عليها في المادة 96 من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وتعتبر الجمعية هذه الخطوة محطة مؤسساتية مهمة لطي مرحلة استثنائية وفتح أفق جديد أمام استعادة دينامية مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة، في إطار المقتضيات التي جاء بها القانون المذكور، حيث ستتولى اللجنة، بصفة انتقالية، ممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، إلى جانب التحضير لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، وانتداب ممثلي ناشري الصحف، وتنظيم هذه العمليات والإعلان عن نتائجها النهائية.
وترحب الجمعية بهذا المسار، معتبرة أن المرحلة الانتقالية تقتضي من جميع الفاعلين في الحقل الإعلامي التحلي بروح المسؤولية الوطنية والمهنية، وجعل الحوار والتوافق وإصلاح ذات البين عنواناً أساسياً للمرحلة المقبلة، بما يسهم في تجاوز الخلافات التي أرهقت الجسم الصحفي، وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي يعرفها قطاع الصحافة والإعلام.
وتؤكد الجمعية أن الظرفية الحالية تستوجب تغليب المصلحة العامة، ووضع مصلحة التنظيم الذاتي للمهنة، وصيانة كرامة الصحافيين، وتطوير أوضاع المقاولات الصحفية، فوق كل اعتبار، بعيداً عن أي منطق آخر، بما يعيد الثقة إلى المؤسسة ويعزز مكانتها كإطار جامع لمختلف مكونات القطاع.
وفي هذا السياق، تدعو الجمعية المغربية للصحافة الجهوية إلى إيلاء العناية التي تستحقها المقاولات الإعلامية الجهوية، باعتبارها شريكاً أساسياً في ترسيخ إعلام القرب، وتعزيز التعددية الإعلامية، ومواكبة قضايا التنمية الترابية، مؤكدة أن إنصاف هذا المكون لم يعد مطلباً فئوياً، بل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة المهنية والتوازن داخل المشهد الإعلامي الوطني.
كما تعرب الجمعية عن أملها في أن تنجح اللجنة المؤقتة في تدبير هذه المرحلة بكفاءة ومسؤولية، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية منفتحة على مختلف التنظيمات المهنية والهيئات الممثلة للصحافة الوطنية، بما يضمن تهيئة الظروف لإرساء مجلس وطني قوي يحظى بثقة المهنيين ويعكس تطلعاتهم.
وتؤكد الجمعية المغربية للصحافة الجهوية أن المجلس الوطني للصحافة ليس غاية في حد ذاته، وإنما هو آلية لخدمة المهنة، وترسيخ أخلاقياتها، وصيانة استقلاليتها، والارتقاء بأوضاعها، وأن نجاحه يظل رهيناً بقدرته على توحيد الجسم المهني وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
وإذ تجدد الجمعية استعدادها للانخراط الإيجابي في كل المبادرات الرامية إلى إنجاح هذه المرحلة، فإنها تدعو كافة الفاعلين إلى استثمار هذه اللحظة لبناء صفحة جديدة عنوانها الثقة، والتوافق، وتذويب الخلافات، وإنصاف مختلف مكونات القطاع، والعمل المشترك من أجل صحافة وطنية قوية، ومهنية، ومتعددة، قادرة على مواكبة رهانات التنمية والدفاع عن قضايا الوطن والمواطن.
المكتب التنفيذي






