تسببت فاجعة مليلية في صدام بين مكوني التحالف الحكومي في إسباني، حيث اعترض فريق “بوديموس” على تصريحات رئيس الوزراءبيدرو سانشيز التي أعرف من خلالها عن دعمه للسلطات المغربية رافضا تحميلها المسؤولية عن الوفيات التي حدثت في محيط السياجالحدودي، بل ذهب الحزب أبعد من ذلك حين قدم مقترحا لمجلس النواب من أجل صياغة إدانة علنية للرباط.
وأمس الاثنين، قدم فريق “بوديموس” صاحب رابع أكبر كتلة في البرلمان الإسباني، مقترحا من 5 نقاط من أجل إدانة “مقتل 37 شخصاعلى الحدود مع المغرب“، في إشارة إلى المهاجرين غير النظاميين الذين حاولوا اختراق السياج الحدودي يوم الجمعة الماضي، وذلك ردا علىإعلان رئيس الوزراء تبرئة المغرب من التسبب في المأساة، مقابل تحميلها لمافيا الاتجار في البشر.
وطالب المقترح بإدانة قوات الأمن المغربية باعتبارها “المسؤولة عن تلك النتيجة المأساوية” بفعل “الإجراءات” التي قامت بها، بالإضافة إلىالتنصيص على طلب الرعاية الصحية الكافية للمصابين الموجودين في المستشفيات وتوفير الحماية الدولية لمن يطلبونها، وكذا التعاون فيتحديد هويات الجثث بما يضمن لأصحابها عملية دفن تحفظ كرامتهم، وأخيرا فتح تحقيق مستقل وفوري لتوضيح أسباب الفاجعة.
وسيُواجه “بوديموس” بسبب هذه الخطوة حليفه الحزب الاشتراكي العمالي، حليفه في الحكومة وصاحب الكتلة الأكبر في مجلس النواب،وللمرة الثانية خلال هذه السنة سيتصادم الحليفان بسبب قضية ترتبط بالمغرب، إذ سبق أن صوتا ضد بعضهما بخصوص إعلان سانشيزدعم الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية شهر أبريل الماضي.
واعتبر المتحدث باسم “بوديموس“، بابلو إنشينيكي، أن صور الجثث القادمة من الناظور “مرعبة” وأن على إسبانيا أن تكون “في طليعةالمدافعين عن حقوق الإنسان“، منتقدا شروع المغرب في دفن القتلى دون تحديد هوياتهم، داعيا سانشيز إلى التعامل مع الأمر “وكأن الذينماتوا ضحايا أوروبيون“، مركزا على تحميل السلطات المغربية المسؤولية في ما حصل.
وكان بيدرو سانشيز قد سارع إلى تبرئة المغرب من المسؤولية عن الفاجعة، على اعتبار أن الهجوم كان منظما من طرف مافيا الاتجاربالبشر، بالإضافة إلى أن المرشحين الذين بلغ تعدادهم حوالي 2000 كانوا مسلحين ومتأهبين للاعتداء على القوات المغربية، مبرزا أنالتصدي للمحاولة الجماعية تم بتنسيق مع السلطات الإسبانية، وهو الموقف الذي تبناه أيضا الاتحاد الأوروبي.





