الصحراء بلوس
أعلن المغرب اليوم الخميس أنه سيفتح صفحة جديدة في علاقاته مع إسبانيا، مما ينهي أزمة دبلوماسية بعد تأييدمدريد لموقف الرباط من السيادة على الصحراء المغربية
وقال بيان صادر عن الديوان الملكي اليوم الخميس إن الملك محمد السادس ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث“أكدا على الإرادة في فتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائمة على الاحترام المتبادل، والثقة المتبادلة، والتشاورالدائم والتعاون الصريح والصادق“.
وأضاف البيان أن سانتشيث حرص خلال لقائه الملك محمد السادس على ”تجديد التأكيد على موقف إسبانيا بخصوص ملف الصحراء“، معتبرا أن ”المبادرة المغربية للحكم الذاتي بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجلتسوية الخلاف“.
واستقبل ملك المغرب، مساء يوم الخميس بالعاصمة الرباط، رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز الذي وصل البلاد فيزيارة رسمية.
زيارة سانشيز للمغرب تندرج في إطار عودة العلاقات بين البلدين، إثر تغيير إسبانيا موقفها حيال قضية الصحراء المغربية.
وتم خلال هذا اللقاء، أيضاً ”الاتفاق على تفعيل أنشطة ملموسة في إطار خارطة طريق تغطي جميع قطاعات الشراكة،تشمل كل القضايا ذات الاهتمام المشترك“، وفق ما ذكره البيان.
ويأتي اللقاء، بحسب البيان ”امتدادا للمحادثات الهاتفية التي جرت في 31 آذار/مارس الماضي بين الملك محمد السادسورئيس الحكومة الإسبانية، وتجسيدا للرسالة التي وجهها في 14 آذار/مارس بيدرو سانشيز إلى ملك المغرب، والتيالتزمت فيها الحكومة الإسبانية بتدشين مرحلة جديدة في العلاقات بين المملكتين، قائمة على الشفافية والاحترامالمتبادل“.
من جهة أخرى، شكل الاستقبال الذي خصص لرئيس الحكومة الإسبانية مناسبة لاستعراض مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك في جوانبها السياسية، الاقتصادية، الأمنية والثقافية، كما تطرقت هذه المباحثات أيضا للقضاياالإقليمية والدولية.
وبعد أن التزمت الحياد لعقود، أعلنت إسبانيا، الشهر الماضي، دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراءالمغربية، المقترحة من قبل المغرب، في العام 2007، ”كأكثر الأسس جدية وواقعية لحل النزاع في قضية الصحراء“.
الموقف الإسباني الجديد أنهى أزمة دبلوماسية حادة بين المغرب واسبانيا، تفجرت عندما استقبلت الأخيرة زعيم جبهة”البوليساريو“ بهوية جزائرية مزيفة للعلاج من فيروس كورونا.
وأدت الأزمة بين المغرب واسبانيا في ذروتها إلى وصول أكثر من 10 آلاف مهاجر، في منتصف شهر مايو الماضي،إلى جيب سبتة الإسباني؛ بسبب تخفيف القيود من الجانب المغربي.
واستنكرت إسبانيا حينها حدوث ما اعتبرته ”ابتزازا“ و“عدوانا“ من جانب المغرب، الذي استدعى سفيرته لدى مدريد،ولم تعد السفيرة إلا في 20 / مارس الماضي، بعد التحول في الموقف الإسباني الداعم لخطة الحكم الذاتي فيالصحراء المغربية.
مقترح الحكم الذاتي مبادرة طرحها المغرب سنة 2007، كحل لإنهاء نزاع الصحراء، وتمنح الأقاليم الجنوبية حكمًاذاتيًا موسعًا، مع الاحتفاظ برموز السيادة كالعَلم، والسياسة الخارجية، والعملة، وغيرها.
وقالت جبهة ”البوليساريو“، في بيان أن الموقف الإسباني الجديد ”يفتقد للمصداقية والجدية والمسؤولية والواقعية؛ لأنهانحراف خطير يتعارض مع الشرعية الدولية، ويؤيد الاحتلال ويشجع العدوان وسياسة الأمر الواقع“، وفق تعبيرها





