يشتد الغموض حول مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، في ظل تزايد الأنباء بشأن قرب رحيله عن تدريب المنتخب المغربي لكرة القدم، مقابل استمرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في إصدار بلاغات تنفي وجود أي قرار رسمي في هذا الاتجاه.
وفي هذا السياق، أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الخميس، أن التقييم الشامل لمشاركة المنتخب في كأس إفريقيا للأمم سيُخصص له اجتماع خاص خلال الأيام المقبلة، ما يعزز التكهنات بشأن إمكانية اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بالمرحلة المقبلة.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن الرياضي أن حالة الارتباك المحيطة بمصير مدرب “أسود الأطلس” تبدو طبيعية في سياق كروي ارتفع فيه سقف التوقعات بشكل غير مسبوق، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في مونديال قطر، مقابل الإخفاق الأخير في كأس إفريقيا للأمم التي أقيمت بالمغرب.
وتشير التحليلات إلى أن تعدد بلاغات النفي الصادرة عن الجامعة قد يحمل دلالتين محتملتين؛ إما وجود ضغوط وشائعات قوية داخل الكواليس تستوجب التوضيح المتكرر، أو محاولة لامتصاص حالة القلق الجماهيري والإعلامي المتزايدة بشأن مستقبل الطاقم التقني.وتفيد معطيات متداولة بأن قرار الانفصال قد يكون مطروحًا بجدية داخل دوائر القرار، إذ غالبًا ما تتجه المؤسسات في حالات مماثلة إلى خطاب متحفظ أو تلتزم الصمت حين تكون نية التغيير قائمة، وهو ما يفتح الباب أمام مختلف السيناريوهات.
كما بات أداء المنتخب يخضع لتقييم يتجاوز النتائج الرقمية، ليشمل جودة الأداء والقدرة على التطور التكتيكي. وفي حال استمرار الشعور بغياب الإقناع الفني أو التراجع على المستوى التقني، فإن الضغط الإعلامي قد يتحول إلى ضغط مؤسساتي وجماهيري يفرض خيار التغيير.
وتتزايد في المقابل الأنباء بشأن البحث عن بديل وطني لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة. وتشير المؤشرات إلى أن الخيار الأقرب سيكون مدربًا مغربيًا، حيث يبرز اسم الإطار الوطني محمد وهبي كأحد أبرز المرشحين لتولي العارضة الفنية، بالنظر إلى النجاحات التي حققها مع الفئات السنية، وآخرها قيادته المنتخب الشاب إلى إنجاز عالمي بارز.
في المقابل، تراجعت حظوظ أسماء أخرى مطروحة، فيما تم استبعاد بعض الخيارات الأجنبية لأسباب فنية ومشروعاتية، في إطار توجه نحو الاستمرارية وبناء مشروع تقني طويل الأمد.
وتفيد بعض المعطيات بأن الإعلان الرسمي عن القرار المرتقب قد يتم خلال الأيام القليلة المقبلة، خصوصًا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الودية القادمة في أوروبا، ما يفرض حسم ملف القيادة التقنية في أسرع وقت.ويبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات في انتظار الاجتماع المرتقب للجامعة، الذي من المنتظر أن يضع حدًا لحالة الترقب ويحدد ملامح المرحلة الجديدة للمنتخب المغربي.






