أوقفت السلطات الأميركية، الأربعاء، 11 شخصاً على خلفية الاشتباه في تورطهم في تنظيم أكثر من ألف زواج صوري لفائدة أجانب يسعون إلى الحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، معظمهم من المواطنين الصينيين.
ووصف وزير العدل الأميركي تود بلانش القضية بأنها واحدة من أكبر قضايا الاحتيال المرتبط بالزواج في تاريخ الولايات المتحدة، مؤكداً أن السلطات لا تركز فقط على حماية الحدود ومكافحة العبور غير القانوني، بل تعمل أيضاً على تفكيك المخططات التي تستهدف التحايل على قوانين الهجرة.
وبحسب معطيات التحقيق، دفع مواطنون صينيون مبالغ تصل إلى 100 ألف دولار مقابل ترتيب زيجات مع مواطنين أميركيين، بما يتيح لهم التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة، المعروفة باسم «غرين كارد»، فضلاً عن الحصول على حق العمل في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، كان المواطن الأميركي المشارك في الزواج الصوري يحصل على مبلغ يصل إلى 30 ألف دولار، وفق ما أوردته التحقيقات.
وتشير السلطات إلى أن المخطط لم يكن نشاطاً عابراً، بل استمر لسنوات وحقق ملايين الدولارات، بعدما نجح المتهمون وشركاؤهم في ترتيب أكثر من ألف زيجة صورية خلال العقد الماضي.
ومن بين الموقوفين 10 مواطنين أميركيين من أصول صينية، إلى جانب شخص يحمل الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.
وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة كانوا يجندون مواطنين أميركيين للمشاركة في زيجات وهمية، ولم يكتفوا بإبرام عقود الزواج، بل كانوا ينظمون مراسم كاملة تضم مأذونين وملابس زفاف ومصورين وضيوفاً، بهدف منح العلاقات الوهمية مظهراً حقيقياً أمام سلطات الهجرة.
ووفق السلطات الأميركية، وُجهت إلى المتهمين تهم تتعلق بالتآمر لارتكاب احتيال مرتبط بالزواج والهجرة، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات، إضافة إلى تهمة التآمر لتشجيع الإقامة غير القانونية للأجانب، التي تصل عقوبتها القصوى إلى عشر سنوات.
وتسلط القضية الضوء على تشدد السلطات الأميركية في مواجهة أساليب التحايل على نظام الهجرة، خصوصاً المخططات التي تستخدم الزواج كوسيلة للحصول على الإقامة الدائمة بصورة غير قانونية.







