الأخبار العيون/ ليلى رحمو
تعتبر قضية الصحراء أطول النزاعات السياسية التي بدأ النزاع عليها عام 1975، عندما وقعت إسبانيا قبل جلائها من الصحراء اتفاقية مدريد مع كل من المغرب وموريتانيا، والتي اقتسم بموجبها البلدان الجاران الصحراء، لكن الصحراويين المسلحين الذين أسسوا جبهة البوليساريو، رفضوا الاتفاقية وواصلوا مطالبتهم بالانفصال. وصعدت الجبهة من وتيرة عملياتها وقامت بالتحريض على المظاهرات المطالبة بالاستقلال، بينما اتجه المغرب وموريتانيا إلى محكمة العدل الدولية
الأحداث
في 16 أكتوبر/ 1975 أعلن المغرب تنظيمه “المسيرة الخضراء” باتجاه منطقة الصحراء. وفي يناير/سنة 1976 أُعلن عن قيام “الجمهورية العربية الصحراوية ” بدعم من الجزائر.
وبدأ المغرب مطلع ثمانينيات القرن الماضي ببناء جدار رملي حول مدن السمارة والعيون وبوجدور لعزل المناطق الصحراوية الغنية بالفوسفات والمدن الصحراوية الأساسية، وجعل هذا الجدار أهم الأراضي الصحراوية في مأمن من هجمات مسلحي البوليساريو.
وفي أبريل/سنة 1976، وقع المغرب وموريتانيا اتفاقية لتقسيم الصحراء لتندلع مواجهة عسكرية دامية بين البلدين وبين جبهة البوليساريو المدعومة من قبل الجزائر وليبيا وبعض الأنظمة الاشتراكية عبر العالم.
خرجت موريتانيا من الصراع بعد انقلاب عسكري يوم 10 يوليو/ أطاح بنظام الرئيس المختار ولد داداه، ووقعت مع جبهة البوليساريو اتفاق سلام بالجزائر يوم 5 أغسطس/آب 1979 بعد مفاوضاتٍ مكثفة استضافتها فريتاون. ويوم الـ14 من نفس الشهر، دخلت القوات المغربية وادي الذهب بعد انسحاب الجيش الموريتاني.
المساحة والسيطرة
تمتد الصحراء على مساحة 252 ألف كيلومتر على الساحل الشمالي الغربي للقارة. وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة إذ يبلغ تعداد سكانها 567 ألف نسمة وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة والبنك الدولي.
ويسيطر المغرب على ثمانين في المئة من الاراضي ا ويقول إن الإقليم جزء لا يتجزأ من أراضيه ولا يمانع في حصول الإقليم على حكم ذاتي على أن يظل تحت السيادة المغربية، فيما تصر جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر المجاورة على استفتاء لتقرير المصير، كما ينص اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991.
عودة التوتر بين المغرب والبوليساريو
بدأت اشتباكات في 13 نوفمبر 2020 في الكركرات، وهي قرية صغيرة بين الأراضي الخاضعة للسيطرة المغربية والحدود الموريتانية، على طول المنطقة الحدودية التي تسيطر عليها الأمم المتحدة. أفضى تدخل القوات المسلحة الملكية المغربية في المنطقة لإعادة فتح معبر الكركرات المؤدي لموريتانيا المجاورة، وإقامة حزام أمني مغربي من أجل تأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة العازلة في الكركرات،[6] صرح الجانب المغربي أن التدخل كان سلميا ودفاعا عن النفس بعيدا عن أي احتكاك بالمدنيين وتحت أنظار مراقبي بعثة الأمم المتحدة، كرد على عرقلة وإقفال جبهة البوليساريو المعبر لمدة 3 أسابيع وقصفها مواقع بالقرب من المحبس؛ في المقابل اتهمت جبهة البوليساريو التدخل المغربي بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، وحثت الأمم المتحدة على التدخل.[9] معلنة على لسان زعيمها إبراهيم غالي انتهاء اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة سنة 1991، وبداية الحرب. فيما أعلن الجانب المغربي عن عدم وجود أية خسائر بشرية.
الحلول المقترحة
1/تقسيم الصحراء بين المغرب والبوليساريو: حل رفضه المغرب الذي إعتبر أن كل الصحراء جزء لا يتجزأ من وحدته الترابية كما رفضته البوليساريو باعتباره يتناقض مع مبدأ تقرير مصير الشعوب المستعمرة
2/ الحكم الذاتي في الصحراء هي المبادرة التي طرحها المغرب كحل لإنهاء النزاع ا والتي تمنح منطقة الصحراء حكما ذاتيا موسعا مع الاحتفاظ برموز السيادة كالعلم والسياسة الخارجية والعملة وغيرها، واعتبرها مبادرة جدية لإنهاء النزاع تمر عبر استفتاء شعبي لسكان الإقليم . غير أن إصرار جبهة البوليساريو على خيار الاستقلال ورفضها التفاوض حول المقترح المغربي، دفع المغرب إلى البدء بإنزال مشروع الحكم الذاتي عبر العمل على تطبيق «الجهوية الموسعة».
الوضع الحالي/
إستقرار الوضع بالمنطقة وتنمية تشهدها الأقاليم الجنوبية بقيادة أبناءها وإشادة دولية بالجهوية الموسعة التي أعلانها الملك محمد السادس ضِمن الخطاب الملكي في 3 يناير 2010





