في أجواء رمضانية مميزة، احتضن ملعب العيون المباراة المؤجلة عن الدورة 17 بين فريق شباب المسيرة وضيفه المغرب التطواني، وهي مواجهة كانت تنتظرها جماهير الصحراء بشغف كبير لما تحمله من أهمية في سباق الصعود نحو القسم الأول.
غير أنّ أطوار المباراة حملت معها الكثير من الجدل والغضب بعد أداء تحكيمي وُصف من قبل المتابعين بـ «المحير»، إذ كان حكم الوسط كديم زهير – المنتمي لعصبة الدار البيضاء – النقطة السوداء في اللقاء، بعدما اتخذ قرارات أثارت استغراب اللاعبين والجمهور وحتى بعض لاعبي الفريق الخصم
ضربتا جزاء واضحتان… والحكم يرفض العودة إلى حكم الشرط
البداية كانت في الدقيقة 73، حين تعرّض اللاعب السنغالي ديالو لعرقلة واضحة داخل مربع العمليات، ليسقط أمام أنظار الجميع، لكن الحكم كديم أمر بمواصلة اللعب دون العودة لحكم الشرط، في لقطة أثارت احتجاجات قوية من الفريق الصحراوي.
وفي الدقيقة 82، لمست الكرة يد مدافع المغرب التطواني داخل منطقة الجزاء، فغيّرت اتجاهها وحَرمت الفريق المحلي من فرصة خطيرة، لكن الحكم تجاهل اللقطة مجددًا، وسط دهشة لاعبي الفريق الضيف أنفسهم.
قرارات اعتبرها المتابعون دعما غير مفهوم للفريق التطواني، وحرمانا واضحًا للفريق الصحراوي من حقوقه المشروعة في مباراة كانت تسير نحو فوز مستحق.
بطاقة حمراء بسبب احتجاج سلمي
وتعمّق الجدل حين أشهر الحكم بطاقة حمراء في وجه أحد لاعبي شباب المسيرة بسبب احتجاجه السلمي على ضربة الجزاء الأخيرة، مما زاد من حالة الغضب داخل الملعب وخارجه، خصوصًا أن اللقطة كانت محور إجماع على أحقيتها. مسلسل قرارات مثيرة… يتكرر ضد شباب المسيرة
المباراة ليست الأولى التي يشعر فيها الفريق الصحراوي بالغبن التحكيمي؛ فقد سُجلت حالات مماثلة في مباريات سابقة، أبرزها أمام
• الاتحاد الإسلامي الوجدي الذي استفاد من ضربة جزاء وُصفت بأنها «غير موجودة إلا في الخيال العلمي»،
• ومباراة أخرى أمام فريق اتحاد تزنيت،
وهو ما دفع الجماهير إلى التساؤل عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التكرار الغريب.
تحرك رسمي لرفع الظلم
أمام هذا المشهد، قررت مكونات فريق شباب المسيرة من مسيرين ومنخرطين وجمهور رفع تظلّم رسمي إلى كل من:
• فوزي لقجع
• عبدالسلام بلقشور
مع المطالبة بفتح تحقيق من طرف مديرية التحكيم، وذلك للوقوف على التجاوزات التي شهدتها المباراة، خصوصًا أنها نُقلت مباشرة عبر صفحة العصبة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، ما يجعل كل اللقطات متاحة للمراجعة التقنية بشكل واضح.
الفريق الصحراوي يؤكد أن احتجاجه ليس موجها ضد أي جهة، بل هو دفاع عن العدالة الرياضية وحقه المشروع في التنافس النزيه على بطاقة الصعود، خصوصًا أن المستـوى الذي قدمه هذا الموسم يرشحه بقوة للتواجد في مقدمة الترتيب.
صمت المدرب هشام اللويسي
من جانبه، رفض المدرب القدير هشام اللويسي الإدلاء بأي تصريح أو تعليق حول التحكيم، مفضلًا ترك المجال للمكتب المسير لمتابعة الملف وفق المساطر القانونية المعمول بها، حفاظًا على تركيز اللاعبين فيما تبقى من مباريات الموسم.
خلاصة
ما وقع في هذه المباراة لا يتعلق بلقطة عابرة، بل بسلسلة قرارات مؤثرة حرمت شباب المسيرة من نقاط مهمة كانت كفيلة بتعزيز حظوظه في الصعود.
الفريق الصحراوي اليوم يُطالب فقط بما يحق له: تحكيم عادل ونزيه، وضمان حياد كل الأطراف، حتى تُجرى بقية مباريات البطولة في إطار الشفافية والروح الرياضية.






