نفذت مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة، بتنسيق محكم مع السلطات الجهوية، حملة مراقبة ميدانية واسعة أسفرت عن نتائج مهمة تعكس يقظة مختلف المتدخلين لحماية الثروة السمكية.
وجرى تنفيذ أربع عمليات مراقبة مشتركة، بمشاركة عناصر الدرك الملكي والأمن الوطني والبحرية الملكية، إلى جانب السلطة المحلية، حيث أسفرت التدخلات عن حجز ما يقارب 788 كيلوغراماً من سمك السيبيا (Seiche) كانت محمّلة على متن سيارة نفعية في ظروف لا تستجيب للمساطر القانونية المعمول بها.
كما مكّنت العمليات من توقيف خمسة إطارات مطاطية (تُستعمل في أنشطة صيد غير قانونية)، وحجز شباك محظورة، فضلاً عن توقيف سبعة أشخاص يُشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة المخالفة.

وقد تم تفعيل المسطرة القانونية في حق المعنيين بالأمر تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وفقاً للقوانين المنظمة للقطاع، حيث تندرج هذه التدخلات في سياق تشديد المراقبة على السواحل ونقط التفريغ ومحاور النقل، بهدف التصدي لكافة أشكال الاستنزاف غير المشروع للموارد البحرية، وضمان احترام فترات الراحة البيولوجية، وشروط السلامة والجودة.
وتُجسد هذه العملية نموذجاً للتنسيق المؤسساتي الفعال بين مختلف الأجهزة المعنية، بما يعزز حكامة القطاع ويحمي استدامة المخزون السمكي، خصوصاً في منطقة تُعد من بين أهم الأحواض البحرية الوطنية من حيث الإنتاج والتنوع البيولوجي.
ويؤكد المتدخلون أن حماية الثروة السمكية مسؤولية جماعية، تتطلب استمرار التعبئة والصرامة في تطبيق القانون، حفاظاً على استدامة الموارد وضماناً لحقوق المهنيين الملتزمين بالقوانين المنظمة للصيد البحري.






